فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 1290

فأوّل كلامك لما تسأل عنه، وآخره لمن تسأله، وذلك قولك إذا سألت رجلا عن رجل: «كيف ذاك الرجل» ؟ فتحت الكاف لأنّها للذي تكلّم. وقولك: «ذاك» إنّما زدت الكاف على «ذا» ، وكانت لما تومىء إليه بالقرب.

فإن قلت «هذا» ف «ها» للتنبيه، و «ذا» هي الاسم، فإذا خاطبت، زدت الكاف للذي تكلّمه ودلّ الكلام بوقوعها على أنّ الذي تومىء إليه بعيد، وكذلك جميع الأسماء المبهمة إذا أردت التراخي، زدت كافا للمخاطبة لأنّك تحتاج إلى أن تنبّه بها المخاطب على بعد ما تومىء إليه.

فإن سألت امرأة عن رجل، قلت: «كيف ذاك الرجل» ؟ تكسر الكاف لأنّها لمؤنّث.

قال الله عزّ وجلّ: {قََالَ كَذََلِكِ اللََّهُ يَخْلُقُ مََا يَشََاءُ} [1] .

وتقول إذا سألت رجلا عن امرأة: «كيف تلك المرأة» ؟ بفتح الكاف لأنّها لمذكّر.

فإن سألت امرأة عن امرأة، قلت: «كيف تلك المرأة» بكسر الكاف من أجل المخاطبة.

فإن سألت امرأتين عن رجلين، قلت: «كيف ذانكما الرجلان» ؟

وإن سألت رجلين عن امرأتين، قلت: «كيف تانكما المرأتان» ؟

وإن سألت رجلين عن امرأة، قلت: «كيف تلكما المرأة» ؟

وإن سألت امرأتين عن رجل، قلت: «كيف ذاكما الرجل» ؟

وإن شئت، قلت: «ذلكما» ، تدخل اللام زائدة، فمن قال في «الرجل» : «ذاك» ، قال في الاثنين: «ذانك» .

(1) آل عمران: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت