ومن قال في «الرجل» : «ذلك» ، قال في الاثنين: «ذانّك» بتشديد النون. تبدل من اللام نونا، وتدغم إحدى النونين في الأخرى، كما قال عزّ وجلّ: {فَذََانِكَ بُرْهََانََانِ مِنْ رَبِّكَ} [1] .
وإن سألت رجالا عن نساء، قلت: «كيف أولئكم النساء» ؟
وإن سألت نساء عن رجال، قلت: «كيف أولئكنّ الرجال» ؟
وإن سألت نساء عن رجل، قلت بغير اللام: «كيف ذاكنّ الرجل» ؟
وباللام: «كيف ذلكن الرجل» ؟ كما قال الله عزّ وجلّ: {فَذََلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} [2] .
* * * وقد يجوز أن تجعل مخاطبة الجماعة على لفظ الجنس إذ كان يجوز أن تخاطب واحدا عن الجماعة، فيكون الكلام له، والمعنى يرجع إليهم كما قال الله تبارك وتعالى:
{ذََلِكَ أَدْنى ََ أَلََّا تَعُولُوا} [3] . ولم يقل «ذلكم» لأنّ المخاطب النبيّ صلّى الله عليه وسلم، فما ورد من هذا الباب فقسه على ما ذكرت لك تصب إن شاء الله.
(1) القصص: 32.
(2) يوسف: 32.
(3) النساء: 3.