فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1290

اعلم أنّ الشيء لا يجوز أن يحمل على المعنى إلّا بعد استغناء اللفظ، وذلك قولك:

«ما جاءني غير زيد وعمرو» ، حمل «عمرو» على الموضع لأنّ معنى قوله: «غير زيد» إنّما هو: إلّا زيد، فحمل «عمرو» على هذا الموضع.

وكذلك قوله: «ما جاءني من أحد عاقل» . رفعت «العاقل» ، ولو خفضته، كان أحسن.

وإنّما جاز الرفع لأنّ المعنى: ما جاءني أحد.

ومن ذلك قراءة بعض الناس: {زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلََادِهِمْ شُرَكََاؤُهُمْ} [1] .

لمّا قال: «قتل أولادهم» ، تمّ الكلام، فقال: «شركاؤهم» على المعنى لأنّه علم أنّ لهذا التزيين مزيّنا فالمعنى: زيّنه شركاؤهم.

ومثل ذلك قول الشاعر [من الطويل] :

[339] ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط ممّا تطيح الطّوائح

(1) الأنعام: 137.

[339] التخريج: البيت للحارث بن نهيك في خزانة الأدب 1/ 303وشرح شواهد الإيضاح ص 94وشرح المفصل 1/ 80والكتاب 1/ 288وللبيد بن ربيعة في ملحق ديوانه ص 362 ولنهشل بن حريّ في خزانة الأدب 1/ 303ولضرار بن نهشل في الدرر 2/ 286ومعاهد التنصيص 1/ 202وللحارث بن ضرار في شرح أبيات سيبويه 1/ 110ولنهشل، أو للحارث، أو لضرار، أو لمزرد بن ضرار، أو للمهلهل في المقاصد النحوية 2/ 454وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 345، 7/ 24وأمالي ابن الحاجب ص 447، 789وتخليص الشواهد ص 478وخزانة الأدب 8/ 139 والخصائص 2/ 353، 424وشرح الأشموني 1/ 171وشرح المفصل 1/ 80والشعر والشعراء ص 105، 106والكتاب 1/ 366، 398ولسان العرب 2/ 536 (طوح) والمحتسب 1/ 230ومغني اللبيب ص 620وهمع الهوامع 1/ 160.

اللغة: الضارع: الخاضع والمستكين. المختبط: السائل بلا وسيلة، أو قرابة، أو معرفة. تطيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت