أمّا ما كان من ذلك على «فعيل» فإنّ أدنى العدد «أفعلة» . وذلك قولك: «قفيز» و «أقفزة» و «جريب» [1] و «أجربة» ، و «رغيف» و «أرغفة» . فإذا جاوزت أدنى العدد فإنّه يجيء على «فعل» وعلى «فعلان» نحو: «قضيب وقضب» ، و «رغيف» و «رغف» ، و «كثيب» و «كثب» ويقال أيضا: «رغفان» و «كثبان» ، و «قضبان» ، فهذا بابه.
وقد تكون الأسماء من هذا على «أفعلاء» نحو: «نصيب» و «أنصباء» ، و «صديق» و «أصدقاء» لأنّه يجري مجرى الأسماء، و «خميس» و «أخمساء» .
فإن كان مضاعفا أو معتلّا فهو يجري على «أفعلاء» أيضا كراهية أن تعتور الحركات حروف اللين، أو يذهب التشديد فيها، فيضاعف الحرف، وإنّما وقع الإدغام تخفيفا.
فالمضاعف نحو: «شديد» و «أشدّاء» ، و «عزيز» و «أعزّاء» ، و «حديد» و «أحدّاء» ، من قولك: «هذا رجل حديد» .
ويكون الوصف في ذلك كالاسم.
وأمّا ذوات الواو والياء فنحو: «نبيّ» و «أنبياء» ، و «شقيّ» و «أشقياء» ، و «غنيّ» و «أغنياء» ، و «تقيّ» و «أتقياء» .
ومن قال: «نبيء» فاعلم، قال: «نبئاء» لأنّ «فعيلا» إذا كان نعتا فمن أبواب جمعه:
[1] الجريب من الأرض: مقدار معلوم الذراع والمسافة، وهو عشرة أقفزة، وقيل: هو قدر ما يزرع فيه من الأرض، وقيل: هو المزرعة. (لسان العرب 1/ 260(جرب ) ) .