اعلم أنّ مجراها في التحقير مجرى الواحد، لأنّها وضعت أسماء، كلّ اسم منها لجماعة، كما أنّك إذا قلت: جماعة، فإنّما هو اسم مفرد وإن كان المسمّى به جمعا.
وكذلك لو سمّيت رجلا ب «مسلمين» لكان اسما مجموعا وإن وقع على واحد. كما قالوا: «كلاب بن ربيعة» ، و «الضّباب بن كلاب» ، وكذلك «أنمار» ، وكذلك «يحابر» : إنّما هو جمع «اليحبور» ، وهو طائر.
وتلك الأسماء: «نفر» ، و «قوم» ، و «رهط» ، و «بشر» . تقول: «بشير» ، و «قويم» ، و «رهيط» .
فإن كان اسما لجمع غير الآدميين لم يكن إلّا مؤنّثا وقد مضت العلّة في ذلك. وذلك قولك: «غنم» ، و «إبل» . تقول: «غنيمة» ، و «أبيلة» ، وكذلك «نسوة» ، تقول: «نسيّة» لأنّ «نسوة» من «امرأة» بمنزلة «نفر» من «رجل» . فعلى هذا فأجر هذا الباب.
هذا باب التصغير الذي يسمّيه النحويّون تصغير الترخيم