فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1290

ولو حقّرت «اللاتي» لقلت في قول سيبويه: «اللّتيّات» . تصغّر «التي» ، وتجمعها كما تفعل بالجمع من غير المبهم الذي يحقّر واحده.

وكان الأخفش يقول: «اللّويّا» لأنّه ليس جمع «التي» على لفظها، فإنّما هو اسم للجمع كقولك: «قوم» و «نفر» ، وهذا هو القياس.

* * * واعلم أنّك إذا ثنّيت أو جمعت شيئا من هذه الأسماء، لم تلحقه ألفا في آخره من أجل الزيادة التي لحقته، وذلك قولك في تصغير «اللذان» : «اللذيّان» ، وفي «الذين» :

«اللذيّين» . ومن قال: «اللذون» قال: «اللذيّون» .

وكان الأخفش يقول: «اللذيّين» . يذهب إلى أنّ الزيادة كانت في الواحد، ثمّ ذهبت لمّا جاءت ياء الجمع لالتقاء الساكنين، فيجعله بمنزلة «مصطفين» . وليس هذا القول بمرضيّ لأنّ زيادة التثنية والجمع ملحقة.

* * * واعلم أنّ «من» ، و «ما» ، و «أيّا» لا يحقّرن كما لا تحقّر الحروف التي دخلن عليها وكذلك «كم» ، و «كيف» ، و «أين» لا يحقّرن لما ذكرت لك، وكذلك «متى» ، وهنّ كلّهن أسماء.

و «كلّ» لا يحقّر لأنّه عموم فليس للتحقير فيه معنى لأنّ «كلّا» إنّما أكثّر به.

وكذلك «كلا» . وكلّ ما كان من هذا النحو ممّا لم نذكره فهذه سبيله، فأجره على هذا الباب.

* * * مضاف. اللتيا: اسم موصول في محل جر بالإضافة. واللتيا: الواو: عاطفة، و «اللتيا» : اسم موصول معطوف في محل جر بالإضافة. والتي: الواو: عاطفة، «التي» : اسم موصول معطوف في محل جر بالإضافة. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لفعله متعلق بجوابه مبني على السكون في محل نصب يتضمن الشرط. علتها: فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف المحذوفة منعا لالتقاء الساكنين للتعذر، والتاء: للتأنيث، و «ها» : ضمير متصل في محل نصب مفعول به. أنفس: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. تردت: فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف المحذوفة منعا لالتقاء الساكنين، للتعذر والتاء: للتأنيث، وحركت بالكسر لضرورة الشعر، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي.

وجملة «إذا علتها تردّت» : صلة موصول ل «التي» لا محل لها. وجملة «علتها أنفس» : مضاف إليها محلها الجر. وجملة «تردت» : جواب شرط غير جازم لا محل لها.

والشاهد فيه قوله: (بعد اللتيا واللتيا) فقد حذفت صلة الاسمين الموصولين، من النحاة من قال لتصغير التحقير ومنهم من قال لتصغير التحبب والتعظيم، وجملة الصلة لا محل لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت