فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1290

وهو أن تنحو بالألف نحو الياء، ولا يكون ذلك إلّا لعلّة تدعو إليه.

اعلم أنّ كلّ ألف زائدة أو أصليّة، فنصبها جائز.

وليس كلّ ألف تمال لعلّة إلّا نحن ذاكروها إن شاء الله.

فممّا يمال ما كان ألفه زائدة في «فاعل» ، وذلك نحو قولك: «رجل عابد» ، و «عالم» ، و «سالم» فإنّما أملت الألف، للكسرة اللازمة لما بعدها، وهو موضع العين من «فاعل» ، وإن نصبت في كلّ هذا، فجيّد بالغ على الأصل، وذلك قولك: «عالم» و «عابد» .

وكذلك إذا كانت قبلها كسرة أو ياء، نحو قولك: «عباد» ، و «جبال» ، و «حبال» . كلّ هذا إمالته جائزة. فأمّا «عيال» ، فالإمالة له ألزم لأنّ مع الكسرة ياء.

فكلّ ما كانت الياء أقرب إلى ألفه أو الكسرة، فالإمالة له ألزم، والنصب فيه جائز.

وكلّ ما كثرت فيه الياءات أو الكسرات، فالإمالة فيه أحسن من النّصب.

* * * واعلم أنّه ما كان من «فعل» ، فإمالة ألفه جائزة حسنة، وذلك نحو: «صار بمكان كذا» ، و «باع زيد مالا» فإنّما أملت لتدلّ على أنّ أصل العين الكسر لأنّه من «بعت» ، و «صرت» ، والعين أصلها الكسر، وألفها منقلبة من واو [1] .

إلّا أنّه فيما كانت ألفه منقلبة من ياء أحسن. فأمّا الواو فهو فيها جيّد، وليس كحسنه

[1] الألف في «باع» و «صار» منقلبة من واو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت