فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1290

«الشقاوة» ، و «العباية» بنيت على هذا التأنيث، وصارت الهاء حرف الإعراب، فظهرت الواو والياء.

ولو بنيته على التذكير، لم يكن إلّا «صلاءة» ، و «عباءة» كما تقول: «امرأة غزّاءة» لأنّك جئت إلى «غزّاء» ، وقد انقلبت الواو فيه همزة، فأنّثته على تذكيره، ولو كنت بنيّته على التأنيث، لكانت الهاء مظهرة للياء وللواو قبلها.

فأمّا قولهم: «خصيان» ، فإنّما بنوه على قولهم: «خصي» فاعلم، ومن ثنّى على قولهم: «خصية» ، لم يقل إلّا: «خصيتان» .

وكذلك يقولون: «ألية» و «ألي» في معنى. فمن قال: «ألية» ، قال: «أليتان» ، ومن قال: «ألي» ، قال: «أليان» ، قال الراجز:

[267] ترتجّ ألياه ارتجاج الوطب

[267] التخريج: الرجز بلا نسبة في أدب الكاتب ص 410وجمهرة اللغة ص 247، 991 وخزانة الأدب 7/ 508، 525، 528وشرح شواهد الإيضاح ص 404ولسان العرب 14/ 43 (إلا) ، 230 (خصا) والمقرب 2/ 45والمنصف 2/ 131ونوادر أبي زيد ص 130.

اللغة: الوطب: زقّ اللبن.

المعنى: يصف هذا الرجل بأنّ كفله عظيم رخو، فهو يرتج ويضطرب لعظمه ورخاوته ارتجاج الوطب.

الإعراب: ترتج: فعل مضارع مرفوع. ألياه: فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى، و «الهاء» : مضاف إليه.

ارتجاج: مفعول مطلق منصوب. الوطب: مضاف إليه.

وجملة «ترتج ألياه» : ابتدائية لا محل لها.

والشاهد فيه: أن في (ألية) التأنيث بالهاء، وعدم التأنيث، والبيت شاهد على عدمه بدليل قوله (ألياه) ، وهو مثنى (ألي) بلا تأنيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت