فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1290

هذا باب ما يضاف من الأعداد المنوّنة

اعلم أنّك إذا أضفت عددا، حذفت منه النون والتنوين، أيّ ذلك كان فيه فتقول: «هذه عشروك» ، و «ثلاثوك» ، و «أربعوك» . و «رأيت ثلاثيك» ، و «أربعيك» . و «هذه مائتك» ، و «ألفك» .

وتقول: «هذه ثلاثة وثلاثوك» إذا سمّيت بها رجلا. وإن كان عددا في موضعه، قلت:

«هذه ثلاثتك وثلاثوك» كما تقول: «هذا غلامك وجاريتك» ، وكذا سبيل كلّ معطوف.

وتقول: «هذه ثلاثة أثوابك» ، و «هذه ثلاثة أثواب القوم» ، لا يكون إلّا ذلك لأنّ المضاف ينكّر حتّى يعرّفه ما بعده أو ينكّره.

وكذلك تقول: «هذه مائة درهمك» ، و «ألف دينارك» ، و «هذه خمسة عشرك» . تقدّر حذف ما فيه من التنوين في النيّة كما تقول: «هنّ حواجّ بيت الله» ، إذا نويت التنوين، و «هنّ حواجّ بيت الله» ، إذا نويت طرحه لأنّ «فواعل» لا ينصرف. فإنّما يقع التنوين في النيّة، ويخرج مخرج «هذا ضارب زيدا» و «ضارب زيد» ، كما قال الشاعر [من الطويل] :

[190] إذا أمّ سرباح غدت في ظعائن ... طوالع نجدا فاضت العين تدمع

[190] التخريج: البيت لدراج بن زرعة في الأزهية ص 269ولسان العرب 2/ 482 (سرح) .

المعنى: يقول: إذا ما غادرتنا أم سرباح مع الظعائن إلى نجد ذرفت عيوننا الدمع حزنا عليها.

الإعراب: إذا: اسم شرط غير جازم مبني على السكون في محل نصب متعلق بجوابه. أمّ: فاعل لفعل محذوف. سرباح: مضاف إليه. غدت: فعل ماض، و «التاء» : للتأنيث، والفاعل مستتر تقديره (هي) .

في ظعائن: مجرور متعلقان ب (غدت) أو بحال من فاعله. طوالع: صفة ل (ظعائن) مجرور بالفتحة لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت