فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 1290

فإذا كان شيء من ذلك نكرة، فإنّ تعريفه أن تجعل الألف واللام في أوّله، لأنّ الثاني قد صار في درج الكلام الأوّل، فهذا أقبح وأشنع.

وأمّا قولهم: «العشرون الدرهم» ، فيستحيل من وجه ثالث، وهو أنّ العدد قد أحكم وبيّن بقولك: «عشرون» . فإنّما يحتاج إلى أن يعلم النوع، فإنّما «درهم» وما أشبهه للنوع.

فإن كانت «العشرون» معلومة، قلت: «أخذت العشرين درهما» ، أي: التي قد عرفت، وليس «الدرهم» بواحد معلوم مقصود إليه. ولو كان كذلك، كان لا معنى له بعد «العشرين» . وكذلك: «كلّ رجل جاءني فله درهم» . إنّما المعنى: كلّ من جاءني من الرجال إذا كانوا واحدا واحدا فله درهم ألا تراك تقول: «كلّ اثنين جاءاني أكرمهما» لأنّك تريد:

الذين يجيئونك اثنين اثنين. فلو قلت: «كلّ الاثنين» ، أو «كلّ الرجل» على هذا، لاستحال.

ففساد هذا بيّن جدّا، وينبغي لمن تبيّن فساد ما قاله أن يرجع من قبل إلى حقيقة القياس، ولا يمض على التقليد.

* * * متعلّق بخبر «ما زال» . «عقدت» : فعل ماض، والتاء: للتأنيث. «يداه» : فاعل مرفوع بالألف لأنّه مثنّى، وهو مضاف، والهاء: ضمير في محل جرّ بالإضافة. «إزاره» : مفعول به منصوب، وهو مضاف، والهاء: ضمير في محلّ جرّ بالإضافة. «ودنا» : الواو: حرف عطف، «دنا» : فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: «هو» . «فأدرك» : الفاء: حرف عطف، «أدرك» : فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره:

«هو» . «خمسة» : مفعول به، وهو مضاف. «الأشبار» : مضاف إليه مجرور.

وجملة «ما زال» : ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب. وجملة «عقدت» : في محلّ جرّ بالإضافة. وجملة «دنا» : معطوفة على الجملة السابقة. وجملة «أدرك» : معطوفة أيضا.

الشاهد فيه قوله: «خمسة الأشبار» حيث عرّف المضاف إليه وحده، ولم يعرّف الجزأين، وهو ما أجمع عليه النحويون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت