فإذا كان شيء من ذلك نكرة، فإنّ تعريفه أن تجعل الألف واللام في أوّله، لأنّ الثاني قد صار في درج الكلام الأوّل، فهذا أقبح وأشنع.
وأمّا قولهم: «العشرون الدرهم» ، فيستحيل من وجه ثالث، وهو أنّ العدد قد أحكم وبيّن بقولك: «عشرون» . فإنّما يحتاج إلى أن يعلم النوع، فإنّما «درهم» وما أشبهه للنوع.
فإن كانت «العشرون» معلومة، قلت: «أخذت العشرين درهما» ، أي: التي قد عرفت، وليس «الدرهم» بواحد معلوم مقصود إليه. ولو كان كذلك، كان لا معنى له بعد «العشرين» . وكذلك: «كلّ رجل جاءني فله درهم» . إنّما المعنى: كلّ من جاءني من الرجال إذا كانوا واحدا واحدا فله درهم ألا تراك تقول: «كلّ اثنين جاءاني أكرمهما» لأنّك تريد:
الذين يجيئونك اثنين اثنين. فلو قلت: «كلّ الاثنين» ، أو «كلّ الرجل» على هذا، لاستحال.
ففساد هذا بيّن جدّا، وينبغي لمن تبيّن فساد ما قاله أن يرجع من قبل إلى حقيقة القياس، ولا يمض على التقليد.
* * * متعلّق بخبر «ما زال» . «عقدت» : فعل ماض، والتاء: للتأنيث. «يداه» : فاعل مرفوع بالألف لأنّه مثنّى، وهو مضاف، والهاء: ضمير في محل جرّ بالإضافة. «إزاره» : مفعول به منصوب، وهو مضاف، والهاء: ضمير في محلّ جرّ بالإضافة. «ودنا» : الواو: حرف عطف، «دنا» : فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: «هو» . «فأدرك» : الفاء: حرف عطف، «أدرك» : فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره:
«هو» . «خمسة» : مفعول به، وهو مضاف. «الأشبار» : مضاف إليه مجرور.
وجملة «ما زال» : ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب. وجملة «عقدت» : في محلّ جرّ بالإضافة. وجملة «دنا» : معطوفة على الجملة السابقة. وجملة «أدرك» : معطوفة أيضا.
الشاهد فيه قوله: «خمسة الأشبار» حيث عرّف المضاف إليه وحده، ولم يعرّف الجزأين، وهو ما أجمع عليه النحويون.