وقال الفرزدق [من الكامل] :
[189] ما زال مذ عقدت يداه إزاره ... ودنا فأدرك خمسة الأشبار
فهذا لا يجوز غيره.
وأمّا قولهم: «الخمسة العشر» ، فيستحيل من غير هذا الوجه لأنّ «خمسة عشر» بمنزلة «حضرموت» و «بعلبكّ» ، و «قالي قلا» ، و «أيدي سبا» ، وما أشبه ذلك من الاسمين اللذين يجعلان اسما واحدا.
أبيات سيبويه 2/ 363وشرح المفصل 5/ 17والكتاب 3/ 571ولسان العرب 11/ 658 (نزل) واللمع في العربية ص 248وبلا نسبة في أسرار العربية ص 352وشرح المفصل 6/ 33.
المعنى: يخاطب الشاعر منازل محبوبته مية ويسائلها: هل ستعود تلك الأيام الجميلة التي قضيناها معا؟
الإعراب: أمنزلتي: «الهمزة» : للنداء القريب، «منزلتي» : منادى مضاف منصوب بالياء لأنه مثنى.
مي: مضاف إليه مجرور. سلام: مبتدأ مرفوع بالضمة. عليكما: «على» : حرف جر، «الكاف» : ضمير متصل في محل جر بحرف الجر، و «ما» : للتثنية، والجار والمجرور متعلقان بخبر المبتدأ المحذوف تقديره كائن. هل: حرف استفهام، لا محل لها من الإعراب. الأزمن: مبتدأ مرفوع بالضمة. اللائي: اسم موصول في محل رفع صفة. مضين: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، و «النون» : ضمير متصل في محل رفع فاعل. رواجع: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة. وهل: الواو: استئنافية. «هل» : حرف استفهام.
يرجع: فعل مضارع مرفوع. التسليم: مفعول به منصوب. أو. للعطف. يدفع: فعل مضارع مرفوع. البكا:
مفعول به منصوب بفتحة مقدّرة للتعذر. ثلاث: فاعل مرفوع. والرسوم: الواو: للعطف، «الرسوم» :
معطوف على (ثلاث) مرفوع. البلاقع: صفة مرفوعة.
وجملة «سلام عليكما» : استئنافية ويجوز أن تكون اعتراضية لا محل لها. وجملة «الأزمن رواجع» :
استئنافية لا محل لها، وجملة «أمنزلتي» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «يرجع» : استئنافية لا محلّ لها وعطف عليها جملة «يدفع البكا» .
والشاهد فيه قوله: «ثلاث الأثافي» حيث عرّف المضاف إليه، وبه يعرّف المضاف.
[189] التخريج: البيت للفرزدق في ديوانه 1/ 305والأشباه والنظائر 5/ 123والجنى الداني ص 504وجواهر الأدب ص 317وخزانة الأدب 1/ 212والدرر 3/ 140وشرح التصريح 2/ 21 وشرح شواهد الإيضاح ص 310وشرح شواهد المغني 2/ 755وشرح المفصل 2/ 121، 6/ 33 والمقاصد النحوية 3/ 321وبلا نسبة في إصلاح المنطق ص 303والدرر 6/ 203وشرح الأشموني 1/ 87ولسان العرب 6/ 67 (خمس) ومغني اللبيب 1/ 336وهمع الهوامع 1/ 216، 2/ 150.
اللغة: مذ عقدت يداه إزاره: أي تجاوز حدّ الطفولة. الإزار: الثوب الذي يحيط بالنصف الأسفل من البدن. دنا (هنا) : ارتفع.
المعنى: ظهرت منه النجابة منذ حداثته ولم يكن قد بلغ خمسة الأشبار.
الإعراب: «ما» : حرف نفي. «زال» : فعل ماض ناقص. «مذ» : ظرف زمان مبنيّ في محلّ نصب،