قيل له: إنّ «أحمر» أشبه الفعل وهو نكرة، فلما سمّيت به، كان على تلك الحال، فلمّا رددته إلى النكرة، رددته إلى حال قد كان فيها لا ينصرف فلذلك خالفه.
هذا قول النحويّين، ولست أراه كما قالوا.
أرى إذا سمّي ب «أحمر» ، وما أشبهه، ثمّ نكّر أن ينصرف لأنّه امتنع من الصرف في النكرة لأنّه نعت، فإذا سمّي به، فقد أزيل عنه باب النعت، فصار بمنزلة «أفعل» الذي لا يكون نعتا، وهذا قول أبي الحسن الأخفش، ولا أراه يجوز في القياس غيره.
وكلّ ما لا ينصرف، إذا أدخلت فيه ألفا ولاما، أو أضفته، انخفض في موضع الخفض لأنّها أسماء امتنعت من التنوين والخفض لشبهها بالأفعال، فلمّا أضيفت وأدخل عليها الألف واللام، باينت الأفعال، وذهب شبهها بها إذ دخل فيها ما لا يكون في الفعل، فرجعت إلى الاسميّة الخالصة، وذلك قولك: «مررت بالأحمر يا فتى» ، و «مررت بأسودكم» .