فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1290

هذا باب ما يسمّى به من الأفعال وما كان على وزنها

اعلم أنّك إذا سمّيت رجلا بشيء من الفعل ليست في أوّله زيادة، وله مثال في الأسماء، فهو منصرف في المعرفة، والنكرة.

فمن ذلك: «ضرب» ، وما كان مثله، وكذلك: «علم» ، و «كرم» ، وبابهما لأنّ «ضرب» على مثال: «جمل» ، و «حجر» ، و «علم» على مثال: «فخذ» ، و «كرم» على مثال: «رجل» ، و «عضد» .

وكذلك ما كثر عدّته، وكان فيه هذا الشرط الذي ذكرنا.

فمن ذلك: دحرج لأنّ مثاله: «جعفر» ، و «حوقل» لأنّ مثاله «كوثر» ، والملحق بالأصل بمنزلة الأصليّ.

فإن سمّيت بفعل لم تسمّ فاعله، لم تصرفه لأنّه على مثال ليست عليه الأسماء، وذلك نحو: «ضرب» ، و «دحرج» ، و «بوطر» ، إلّا أن يكون معتلّا أو مدغما فإنّه إن كان كذلك، خرج إلى باب الأسماء، وذلك نحو: «قيل» ، و «بيع» ، و «ردّ» ، وما كان مثلها لأنّ «ردّ» بمنزلة «كرّ» ، و «برد» ، ونحوهما، وقيل بمنزلة «فيل» ، و «ديك» .

وكذلك إن سمّيت بمثل «قطّع» ، و «كسّر» ، لم ينصرف في المعرفة لأنّ الأسماء لا تكون على «فعّل» .

فإن قلت: قد جاء مثل «بقّم» [1] ، فإنّه أعجميّ. وليست الأسماء الأعجميّة بأصول إنّما داخلة على العربيّة.

فأمّا قولهم: «خضّم» للعنبر بن عمرو بن تميم، فإنّما هو لقب لكثرة أكلهم و «خضّم» بعد إنّما هو فعل.

[1] البقّم: شجر يصبغ به، دخيل معرّب. (لسان العرب 12/ 52(بقم ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت