فهرس الكتاب
وذلك قولك: «هذا زيد بن عبد الله» ، و «هذا عمرو بن زيد» . والكنية كالاسم.
تقول: «هذا أبو عمرو بن العلاء يا فتى» ، و «هذا زيد بن أبي زيد» . فهذا الباب والوجه.
فأمّا أكثر النحويّين فيذهبون إلى أنّ التنوين إنّما حذف لالتقاء الساكنين، وكان في هذا لازما لأنّهما بمنزلة شيء واحد.
فإن كان في غير هذا الموضع، فالمختار والوجه في التنوين التحريك لالتقاء الساكنين لأنّ الحذف إنّما يكون في حروف المدّ واللين خاصّة. وإنّما جاز في التنوين لمضارعته إيّاها، وأنّه يقع كثيرا بدلا منها، وتزاد في الموضع الذي تزاد فيه، لا تنفكّ من ذلك. فلمّا أشبهها، وجرى معها، أجرى مجراها معها في اضطرار الشاعر وفيما ذكرت من هذا الاسم والصفة.
فأمّا ما جاء من هذا في الشعر، فقوله [من الكامل] :
[234] عمرو الذي هشم الثّريد لقومه ... ورجال مكّة مسنتون عجاف
[234] التخريج: البيت لمطرود بن كعب الخزاعي في الاشتقاق ص 13وأمالي المرتضى 2/ 268ومعجم الشعراء ص 200ولعبد الله بن الزبعرى في أمالي المرتضى 2/ 269ولسان العرب 2/ 47 (سنت) ، 12/ 611 (هشم) والمقاصد النحوية 4/ 140وبلا نسبة في خزانة الأدب 11/ 367 ورصف المباني ص 358وسرّ صناعة الإعراب 2/ 535وشرح شواهد الإيضاح ص 289وشرح المفصل 9/ 36والمنصف 2/ 231ونوادر أبي زيد ص 167.
اللغة: هشم: دقّ وطحن. الثريد: نوع من الطعام. مسنتون: أصابهم القحط والجدب. عجاف:
هزيلون من الجوع.