فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1290

الواحد ألا ترى أنّك تقول للمرأة: «هل تضربن زيدا» ، إذا أردت النون الخفيفة، وللجماعة من الرجال: «هل تضربن زيدا» فهذا ما ذكرت لك.

وكان يونس بن حبيب يرى إثباتهما في فعل الاثنين وجماعة النسوة، فيقول: «اضربان زيدا» ، وللنساء: «اضربنان زيدا» ، فيجمع بين ساكنين، ولا يوجد مثل هذا في كلام العرب إلّا أن يكون الساكن الثاني مدغما والأوّل حرف لين، وقد مضى تفسير هذا.

فإذا وقف يونس ومن يقول بقوله قال للاثنين: «اضربا» ، وللجماعة من النساء:

«اضربنا» ، وإذا وصل فعل الاثنين قال: «اضربان الرجل» . وهذا خطأ على قوله، إنّما ينبغي على قياس قوله أن يقول: «اضرب الرجل» . فيحذف النون لأنّها تحذف لالتقاء الساكنين، كما ذكرت لك في أوّل الباب، ثمّ تحذف الألف التي في «اضربا» لعلامة التثنية لأنّها أيضا ساكنة، فيصير لفظه لفظ الواحد إذا أردت به النون الخفيفة، ولفظ الاثنين بغير نون، إذا حذفت ألفها لالتقاء الساكنين.

هذا باب ما لا يجوز أن تدخله النون خفيفة ولا ثقيلة وذلك ما كان ممّا يوضع موضع الفعل وليس بفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت