فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1290

ولو سمّيت رجلا «ضارب» ، أو «ضارب» من قولهم: «ضارب زيدا» ، إذا أمرته، انصرف لأنّ «ضارب» بمنزلة «ضارب» الذي هو اسم، و «ضارب» بمنزلة «خاتم» ، فعلى هذا يجري ما ينصرف وما لا ينصرف.

* * * فأمّا ما كان فيه زيادة من زوائد الأفعال الأربع: «الهمزة» ، و «الياء» ، و «التاء» ، و «النون» ، فكان بها على مثال الفعل، فقد قلنا فيه، وسنقول في شرحه، وما يحكم عليه منها بالزيادة، وإن لم يكن له فعل، وما يحكم بأنّه أصليّ حتّى يتبيّن.

أمّا ما كانت «الهمزة» في أوّله، و «الياء» ، فحكمه أن تكونا فيه زائدتين إذا كانت حروفه الثلاثة أصلية لأنّك لم تشتقّ من هذا شيئا إلّا أوضح لك أنّهما فيه زائدتان، فحكمت بما شاهدت منه على ما غاب عنك. وذلك نحو: «أفكل» [1] ، و «أيدع» [2] ، و «يرمع» [3] لأنّك لم ترها في مثل: «أحمر» ، و «أصفر» ، و «أخضر» ، ولا فيما كان له فعل إلّا زائدة، وكذلك «الياء» لأنّك لم ترها في مثل: «اليعملة» [4] وما كان نحوها إلّا زائدة لأنّ «أحمر» من «الحمرة» ، وكذلك «أخضر» ، و «أسود» ، و «يعملة» من «العمل» .

* * * فأمّا «أولق» [5] فإنّ فيه حرفين من حروف الزيادة: «الهمزة» و «الواو» ، فعند ذلك تحتاج إلى اشتقاق ليعلم أيّهما الزائدة؟

تقول فيه: «ألق الرجل فهو مألوق» ، فقد وضح لك أنّ «الهمزة» أصل و «الواو» زائدة لأنّ الهمزة في موضع الفاء من الفعل فقد وضح لك أنّها «فوعل» .

وكذلك «أيصر» [6] لأنّ فيه «ياء» ، و «همزة» . فكلاهما من الحروف الزوائد، فجمعه

[1] الأفكل: الرعدة، واسم موضع. (لسان العرب 11/ 530529(فكل ) ) .

[2] الأيدع: صبغ أحمر، وقيل: هو خشب البقّم. (لسان العرب 8/ 412(يدع ) ) .

[3] اليرمع: الحصى البيض تتلألأ في الشمس. (لسان العرب 8/ 134(رمع ) ) .

[4] اليعملة من الإبل: النجيبة المعتملة المطبوعة على العمل. (لسان العرب 11/ 476(عمل ) ) .

[5] الأولق: الأحمق. (لسان العرب 8/ 10(ألق ) ) .

[6] الأيصر: الحشيش المجتمع، وكساء فيه حشيش. (لسان العرب 4/ 2423(أصر ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت