فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1290

هذا باب أفعال المطاوعة من الأفعال التي فيها الزّوائد من الثلاثة، والأفعال التي لا زوائد فيها منها

وأفعال المطاوعة أفعال لا تتعدّى إلى مفعول لأنّها إخبار عمّا تريده من فاعلها.

فإذا كان الفعل بغير زيادة، فمطاوعه يقع على «انفعل» . وقد يدخل عليه «افتعل» إلّا أنّ الباب «انفعل» وذلك قولك: «كسرته فانكسر» . فإنّ المعنى: أنّي أردت كسره، فبلغت منه إرادتي. وكذلك: «قطعته فانقطع» ، و «شويت اللحم فانشوى» ، و «دفعته فاندفع» .

وقد يقع «اشتوى في معنى انشوى» لأنّ «افتعل» و «انفعل» على وزن.

فأمّا الأجود في قولك: «اشتوى» ، فأن يكون متعدّيا على غير معنى الانفعال. تقول:

«اشتوى القوم» ، أي: اتّخذوا شواء. فتقول على هذا: «اشتوى القوم لحما» .

ولا يكون «انفعل» من هذا ولا من غيره إلّا غير متعدّ إلى مفعول.

* * * وإن كان الفعل على «أفعل» ، فبابه «أفعلته ففعل» . ويكون «فعل» متعدّيا وغير متعدّ.

وذلك: «أخرجته فخرج» لأنّك كنت تقول: «خرج زيد» . فإذا فعل به ذلك غيره قلت:

«أخرجه عبد الله» ، أي: جعله يخرج. وكذلك: «أدخلته الدار فدخلها» أي: جعلته يدخلها.

فإنّما «أفعلته» داخلة على «فعل» . تقول: «عطا يعطو» : إذا تناول، و «أعطيته أنا» :

«ناولته» فالأصل ذا، وما كان من سواه، فداخل عليه. تقول: «ألبسته فلبس» ، و «أطعمته فطعم» .

فأمّا: «طرحت البئر» و «طرحتها» ، و «غاض الماء» و «غضته» ، و «كسب زيد درهما» و «كسبه» فهو على هذا بحذف الزوائد. وكذلك إن كان من غير هذا اللفظ نحو: «أعطيته

فأخذه»، إنّما «أخذ» في معنى «عطا» : أي: تناول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت