فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1290

الواو، والهاء. فمن قال: «سنوات» ، و «اكتريته مساناة» ، وقرأ: {فَانْظُرْ إِلى ََ طَعََامِكَ}

{وَشَرََابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ} [1] فوصل بغير هاء، فهو على قول من أذهب الواو. فهذا يقول:

«سنيّة» . والأصل «سنوة» ، لا يجوز غيره في قوله. ومن قال: {لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ} وقال:

«اكتريته مسانهة» ، فهذا يزعم أنّ الذاهب الهاء. ولا يجوز على قوله إلّا «سنيهة» ، والأصل عنده «سنهة» .

وكذلك ما لم يكن فيه من ذوات الحرفين هاء وكان مؤنّثا، فأمره مثل ما ذكرت لك لأنّك تردّ الحرف الذاهب، ثمّ تجريه مجرى «هند» ، و «دعد» ، و «قدر» ، و «شمس» لأنّه ما كان على حرفين فلا بد من ردّ الثالث فيه. فإذا ردّ صار بمنزلة ما كان على ثلاثة أحرف ممّا لم ينقص منه شيء وذلك قولك في «يد» : «يديّة» لأنّ الذاهب كان ياء. يدلّك على ذلك قولهم: «يديت إليه يدا» ، وكذلك «أياد» ، وكلّ ما لم نذكره مما كان على هذا المثال، فهذا قياسه.

* * * واعلم أنّك إذا سمّيت مذكّرا بمؤنّث لا علامة فيه أنّك لا تلحقه هاء التأنيث إذا صغّرته لأنّك قد نقلته إلى المذكّر وذلك قولك في رجل سمّيته «هندا» أو «شمسا» أو «عينا» : «عيين» ، و «شميس» ، و «هنيد» .

فإن قيل: فقد جاء في الأسماء مثل: «عيينة» ، و «أذينة» .

قيل: إنّما سمّي بهما الرجلان بعد أن صغّرتا وهما مؤنّثتان. والدليل على ذلك أنّك لم تسمّ الرجل «عينا» ولا «أذنا» ، ثم تأتي بهذا إذا صغّرته. إنّما أوّل ما سمّيت به «عيينة» و «أذينة» . فهذا بيّن جدّا. وكذلك إن سمّيت امرأة أو مؤنّثا غيرها باسم على ثلاثة أحرف ممّا يكون للمذكّر، فلا بدّ من إلحاق الهاء إذا صغّرتها. وذلك أنّك لو سمّيت امرأة «حجرا» أو «عمرا» أو «عمر» ، لم تقل في تصغيرها إلّا: «عميرة» ، و «حجيرة» . لا يكون إلّا ذلك كما لم يكن في المذكّر إلّا ما وصفت لك إذا سمّيته بمؤنّث.

(1) البقرة: 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت