فهرس الكتاب
اعلم أنّ هذه الأفعال المضارعة، ترتفع بوقوعها مواقع الأسماء، مرفوعة كانت الأسماء أو منصوبة أو مخفوضة. فوقوعها مواقع الأسماء هو الذي يرفعها. ولا تنتصب إذا كانت الأسماء في موضع نصب، ولا تنخفض على كلّ حال، وإن كانت الأسماء في موضع خفض.
فلها الرفع لأنّ ما يعمل في الاسم لا يعمل في الفعل. فهي مرفوعة لما ذكرت لك حتّى يدخل عليها ما ينصبها، أو يجزمها. وتلك عوامل لها خاصّة ولا تدخل على الأسماء كما لا تدخل عوامل الأسماء عليها. فكلّ على حياله.
فأما ما كان منها في موضع رفع فقولك: «يقوم زيد» . «يقوم» في موضع المبتدأ، وكذلك: «زيد يقوم» ، «يقوم» في موضع الخبر. و «إنّ زيدا يقوم» ، «يقوم» في موضع خبر «إنّ» .
وما كان منها في موضع المنصوب، فنحو: «كان زيد يقوم يا فتى» ، و «ظننت زيدا يقوم» .
وما كان في موضع المجرور فنحو: «مررت برجل يقوم» ، و «مررت برجل يقوم أبوه» .
فإذا أدخلت على هذه الأفعال «السين» أو «سوف» ، فقد منعتها بها من كلّ عامل.
وسيأتيك هذا مبيّنا في هذا الباب إن شاء الله.