فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1290

فإن أخبرت عن نفسك، قلت: «المعطيه هو درهما والمعطيه زيدا أنا» ، وإن شئت:

«والمعطي زيدا إيّاه أنا» فهذا على ما ذكرت لك.

* * * وتقول على هذا الشرط في الفعل الذي يتعدّى إلى مفعولين ولا يقتصر على أحدهما كما قلت في هذا، لا فصل بينهما إلّا أنّك إذا عدّيت إلى واحد، فلا بدّ أن تعدّي إلى آخر.

فإن أخبرت عن «زيد» ، قلت: «الظانّي منطلقا والظانّه أنا إيّاه زيد» .

وإن أخبرت عن نفسك، قلت: «الظانّه هو منطلقا والظانّ زيدا إيّاه أنا» .

وإن أخبرت عن «منطلق» على هذه الشريطة التي جرت في قولهم، قلت: «الظانّي هو إيّاه، والظانّ أنا زيدا إيّاه منطلق» . فهكذا مجرى هذا في كلامهم.

* * * وهذه المسائل تدلّ على ما بعدها، وتجري على منهاجها فيما ذكرنا من الأفعال ممّا يتعدّى إلى مفعول، وإلى اثنين، وإلى ثلاثة، وذلك قولك فيما تعدّى إلى ثلاثة مفعولين في إعمال الأوّل: «أعلمت وأعلمني إيّاه إيّاه زيدا عمرا خير الناس» ، وإن شئت: «أعلمت وأعلمنيه إيّاه زيدا عمرا خير الناس» .

فإن أعملت الآخر، قلت: «أعلمت وأعلمني زيد عمرا خير الناس» .

وإن أخبرت على إعمال الأوّل عن نفسك قلت: «المعلم زيدا عمرا خير الناس والمعلمه، هو إيّاه إيّاه أنا» فأظهرت «هو» لأنّ الألف واللام لك، والفعل ل «زيد» .

فإن أخبرت عن «زيد» ، قلت: «المعلمه أنا عمرا خير الناس، والمعلمي هو إيّاه إيّاه زيد» ، وإن شئت قلت: «والمعلميه هو إيّاه زيد» . كلّ ذلك حسن، لأنّ المفعول الأوّل في موضعه.

فإن أخبرت عن «عمرو» ، قلت: «المعلم أنا زيدا إيّاه خير الناس والمعلمي هو إيّاه عمرو» ، فأظهرت «أنا» و «هو» لأنّ الألف واللام ل «عمرو» ، والفعل الأوّل لك، والثاني ل «زيد» . فلمّا جرى على غير نفسه، أظهرت الفاعل.

فإن أخبرت عن «خير الناس» ، قلت: «المعلم أنا زيدا عمرا إيّاه والمعلمي هو إيّاه إيّاه خير الناس» ، وإن شئت، قلت: و «المعلميه» إلّا أنّ الثاني من المنصوبات «إيّاه» وهو ضمير «خير الناس» ليقع كلّ واحد من هذه المفعولات في موضعه. فإن وصلته وهو متباعد، التبس ولم يبن موضعه. ألا ترى أنّ قولك: «أعلمت زيدا» ، أنّ «زيدا» هو الذي عرّفته، فإذا قلت:

«عمرا خير الناس» فإنّما عرّفته أنّ «عمرا» خير الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت