فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1290

فإن كان «يفعل» مضموم الياء لم تكن الألف إلّا مقطوعة، لأنّها تثبت كثبات الأصل إذ كان ضمّ الياء من «يفعل» إنّما يكون لما وليه حرف من الأصل وذلك ما كان على «أفعل» نحو: «أكرم» ، و «أحسن» ، و «أعطى» لأنّك تقول: «يكرم» ، و «يحسن» ، و «يعطي» ، فتنضم الياء كما تنضمّ في «يدحرج» و «يهملج» . فإنّما تثبت الألف من «أكرم» كما تثبت الدال من «دحرج» .

تقول: «يا زيد أكرم عمرا» ، كما تقول: «دحرج» . قال الله عزّ وجلّ: {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [1] وقال: {وَأَحْسِنْ كَمََا أَحْسَنَ اللََّهُ إِلَيْكَ} [2] بالقطع.

وكان حقّ هذا أن يقال في المضارع: «يؤكرم» مثل: «يدحرج» و «يؤحسن» .

ولكن اطّرحت الهمزة لما أذكره لك في موضعه إن شاء الله.

* * * وكلّ «فعل» كانت ألفه موصولة، فلحقت الألف مصدره، فهي ألف وصل، وإن كان الفعل فيه ألف مقطوعة فهي في مصدره كذلك.

فأمّا الموصولات فنحو: «الانطلاق» ، و «الاستخراج» ، و «الاقتداء» .

وأمّا المقطوعة فنحو: «الإكرام» ، و «الإحسان» ، و «الإعطاء» .

واعلم أنّ ألف الوصل تستأنف مكسورة، إلّا أن يكون ثالث الحروف مضموما في جميع الأفعال والأسماء.

فأمّا الفعل فقولك: «اذهب» ، «استخرج» ، «اقتدر» . وما لم نذكره، فهذه حاله.

وأمّا الأسماء فقولك: «ابن» ، «اسم» ، «انطلاق» ، «استخراج» «اقتدار» ، «امرؤ» .

فاعلم.

فأمّا ما ثالثه مضموم، فإنّ ألف الوصل تبتدأ فيه مضمومة، العلّة في ذلك أنّه لا يوجد ضمّ بعد كسر إلّا أن يكون ضمّ إعراب نحو: «فخذ» . فاعلم.

ولا يكون اسم على «فعل» ولا غير اسم. فلمّا كان الثالث مضموما، ولم يكن بينه

(1) الأعراف: 204.

(2) القصص: 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت