فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1290

فإن جعلت الإخبار عن «الذي» ، وأخبرت عن «الفرسخين» ، قلت: «اللذان سيرا بزيد يومين فرسخان» .

فإن أخبرت عن «اليومين» ، وجعلتهما ظرفا، قلت: «اللذان سير بزيد فيهما فرسخان يومان» .

وإن جعلتهما مفعولين، قلت: «اللذان سيرهما بزيد فرسخان يومان» ، وإنّما توحّد الفعل لتقدّمه.

وتقول في الألف واللام: «المسيران» ، إذا أخبرت عن «الفرسخين» ، لأنّ الفعل لهما، وهو مردود إلى الألف واللام.

وفي «اليومين» توحّد لأنّ الألف واللام لهما، والفعل ل «الفرسخين» ، وأفردته لظهور فاعله بعده. ومثل ذلك قولك: «القائمان أخواك» لأنّك تريد: اللذان قاما، ثم تقول: «القائم أبواهما أخواك» لأنّك تريد: اللذان قام أبواهما، فتوحّد الفعل لظهور فاعله بعده.

فإن قدّمت «الفرسخين» على ما شرطنا في أصل المسألة، قلت: «الفرسخان المسيران بزيد يومين» .

وإن قدّمت «اليومين» ، قلت: «اليومان المسير بزيد فيهما فرسخان» . إن جعلتهما ظرفا، وإن جعلتهما مفعولين، قلت: «المسيرهما بزيد فرسخان» .

فإن قدّمت «الفرسخين» ، و «اليومين» ، وجعلت «اليومين» مفعولين، قلت:

«الفرسخان اليومان المسيراهما بزيدهما» . بجعل «الفرسخين» ابتداء، و «اليومان» ابتداء ثانيا، و «المسيراهما» ابتداء ثالثا لأنّ الألف واللام ل «الفرسخين» فلا يكون خبرا عن «اليومين» ، وقولك «هما» ضمير «اليومين» على أنّهما مفعولان.

فإن جعلتهما ظرفين، قلت: «المسيران فيهما» ، وقولك «هما» خبر الألف واللام، والألف، واللام، وخبرها خبر اليومين، و «اليومان» وما بعدهما خبر «الفرسخين» .

وهذا إذا تأمّلته في الفاعل، والمفعول مثل قولك: «الرجلان الجارية الضارباها هما» والتقدير: اللذان ضرباها هما.

فإن جعلت الألف واللام في معنى «التي» ، قلت: «الضاربها هما» لأنّك أردت: التي ضربها الرجلان. ف «التي» خبر عنها، وقولك: «هما» إظهار الفاعلين لأنّ الفعل جرى

على غير من هو له. فعلى هذا تجري المسألة في «الفرسخين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت