فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1290

ولا يوجد مصدر على «فيعلولة» في غير المعتلّ لأنّ من كلامهم اختصاص المعتلّ بأبنية لا تكون في غيره. والدليل على أنّه «فيعلول» أنّه لا يكون اسم على «فعلول» بفتح

أوّله، ولم يوجد ذلك إلّا في قولهم: «صعفوق» [1] ويقال: إنّه اسم أعجمي أعرب.

ومن الدليل على ذلك أنّ «كينونة» لو كان «فعلولة» لكان «كونونة» ، لأنّه من الواو، فهذا واضح جدّا.

* * * والدليل على أنّ أصل المصادر في الثلاثة «فعل» مسكّن الأوسط مفتوح الأوّل أنّك إذا أردت ردّ جميع هذه المصادر إلى المرّة الواحدة، فإنّما ترجع إلى «فعلة» على أيّ بناء كان بزيادة أو غير زيادة. وذلك قولهم: «ذهبت ذهابا» ، ثمّ تقول: «ذهبت ذهبة واحدة» . وتقول في القعود: «قعدت قعدة واحدة» ، و «حلفت حلفة واحدة» ، و «حلبته حلبة واحدة» . لا يكون في جميع ذلك إلّا هكذا.

و «الفعل» أقلّ الأصول، والفتحة أخفّ الحركات. ولا يثبت في الكلام بعد هذا حرف زائد ولا حركة إلّا بثبت وتصحيح.

وزعم سيبويه أنّ الأكثر في الفعل الذي لا يتعدّى إلى المفعول أن يأتي على «فعول» وإن كان «الفعل» هو الأصل. فكأنّ الواو إنّما زيدت وغيّر للفصل بين المتعدّي وغيره وذلك نحو: «جلست جلوسا» ، و «وقدت النار وقودا» ، وإن كان الأصل ما ذكرنا. وقد يجيء هذا فيما لا يتعدّى أكثر.

* * * وجاءت مصادر على «فعول» مفتوحة الأوائل وذلك قولك: «توضأت وضوءا حسنا» ، و «تطهّرت طهورا» ، و «أولعت به ولوعا» ، و «وقدت النار وقودا» ، و «إنّ عليه لقبولا» . على أنّ الضمّ في «الوقود» أكثر إذا كان مصدرا وأحسن.

* * * [1] الصعفوق: اللئيم من الرجال. (لسان العرب 10/ 199(صعفق ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت