فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1290

فأمّا «يد» ف «فعل» ساكنة لا اختلاف في ذلك لأنّ جمعها «أيد» و «أفعل» إنّما هو جمع «فعل» نحو: «أكلب» ، و «أفلس» ، و «أفرخ» .

و «غد» «فعل» لأنّ أصله «غدو» .

وحقّ هذه الأسماء المحذوفة أن يحكم عليها بسكون الأوسط إلّا أن تثبت الحركة لأنّ الحركة زيادة فلا تثبت إلّا بحجّة ألا ترى أنّ الشاعر لمّا اضطرّ إلى الردّ، ردّ على الإسكان فقال [من الرجز] :

* إنّ مع اليوم أخاه غدوا [1] * وقال الشاعر [من الطويل] :

وما الناس إلّا كالدّيار وأهلها ... بها يوم حلّوها وغدوا بلاقع [2]

وإنّما كانت الإضافة رادّة ما رجع في التثنية والجمع بالتاء وما لم تردّه تثنية ولا جمع لأنّ الإضافة أردّ وذلك أنّها مغيّرة أواخر الأسماء لا محالة لأنّ الإعراب عليها يقع، ولأنّه يلزمها الحذف من قولك: «أسيديّ» ، و «أمويّ» ، و «حنفيّ» ، ونحو ذلك.

والتغيير في مثل «بصريّ» وما ذكرنا يدلّ على ما بعده فلذلك كنت رادّا في الإضافة ما يرجع في تثنية أو جمع بالتاء لا محالة، ومخيّرا فيما لم يرجع في تثنية ولا جمع.

* * * واعلم أنّ كلّ ما كان من بنات الحرفين، فحذفت منه حرفا مزيدا، تجعل عدّته ثلاثة، فلا بدّ من الردّ لأنّك لمّا حذفت ما ليس منه، لزمك أن تردّ ما هو منه إذ كنت قد ترد فيما لا تحذف منه شيئا لأنّه له في الحقيقة. وذلك قولك في النسب إلى «ابن» : «ابنيّ» ، إذا اتّبعت اللفظ، فإن حذفت ألف الوصل، رددت موضع اللام فقلت: «بنويّ» .

ولا تقول في «أخت» إلّا «أخويّ» لأنّ التاء تحذف كما تحذف الهاء في النسب لأنّها تلك في الحقيقة. وذلك قولك في «طلحة» : «طلحيّ» ، وفي «عمرة» : «عمريّ» ، فإذا حذفت التاء من «أخت» ، لم تقل إلّا «أخويّ» ، وكذلك: «بنت» : «بنويّ» لأنّ التاء تذهب.

[1] تقدم بالرقم 220.

[2] تقدم بالرقم 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت