لما ذكرت من أنّه جعل الفعل لهذه الكواكب، وعلى هذا قال الشاعر [من الكامل] :
[217] حتّى يقيدك من بنيه رهينة ... نعش ويرهنك السّماك الفرقدا
فقال: «من بنيه» لمّا خبّر عنه بهذا الفعل.
* * * [217] التخريج: البيت للأعشى في ديوانه ص 281وسمط اللآلي ص 156ولسان العرب 13/ 89 (رهن) .
اللغة: يقيد من قولهم: أقاده خيلا: أعطاه إياها.
المعنى: يريد أنه حلف ألّا يعطي خصمه الرهائن حتى ترهن هذا الخصم نجوم نعش أبناءها، أو أن يرهنه السماك الفرقد، والمعنى أن ذلك لا يكون لهذا الخصم أبدا.
الإعراب: حتى: حرف غاية وجر. يقيدك: فعل مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد (حتى) ، و «الكاف» : مفعول به، والمصدر المؤول من (أن) والفعل (يقيد) مجرور ب (حتى) والجار والمجرور متعلقان بالفعل (نعطي) في بيت سابق. من بنيه: جار ومجرور متعلقان بحال من (رهينة) . وبنيه: مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، و «الهاء» : مضاف إليه. رهينة: مفعول به. نعش: فاعل. ويرهنك:
«الواو» : حرف عطف، «يرهنك» : كأعراب (يقيدك) فهو مثله. السّماك: فاعل. الفرقدا: مفعول به منصوب بالفتحة، و «الألف» : للإطلاق.
وجملة «يقيدك نعش» : صلة الموصول الحرفي لا محل لها، وعطف عليها جملة (يرهنك السّماك) .
والشاهد فيه: جعل (نعش) تقيد، كما جعل (السّماك) يرهن، وكأنهما مما يعقل، وذلك على المجاز، والتشبيه بمن يعقل.