فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 1290

ومن ذلك قوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هََذََا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كََانُوا يَنْطِقُونَ} [1] . إنّما ذلك لدعواهم أنّها فعّالة، وأنّها تعبد باستحقاق، وكذلك {لَقَدْ عَلِمْتَ مََا هََؤُلََاءِ يَنْطِقُونَ} [2]

ومثله: {قََالَتْ نَمْلَةٌ يََا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسََاكِنَكُمْ} [3] لمّا جعلها مخاطبة ومخاطبة. وكلّ ما جاء من هذا فهذا قياسه. قال الشاعر [من الطويل] :

[216] تمزّزتها والدّيك يدعو صباحه ... إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبوا

(1) الأنبياء: 63.

(2) الأنبياء: 65.

(3) النمل: 18.

[216] التخريج: البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 4والحماسة البصرية 2/ 74وخزانة الأدب 8/ 78، 79، 84وشرح أبيات سيبويه 1/ 476وشرح شواهد المغني ص 782والصاحبي في فقه اللغة ص 250والكتاب 2/ 47ولسان العرب 6/ 355 (نعش) وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 370وشرح المفصل 5/ 105.

اللغة: التمزّز: المصّ القليل. بنو نعش: بنات نعش وهن سبع نجوم وسميت بذلك لأنها على هيئة النعش. تصوبوا: نزلوا، والتصوب: الانحدار.

المعنى: إنه يشرب الخمر قبيل طلوع الفجر، في الوقت الذي يصيح فيه الديك وفي الوقت الذي تدنو فيه بنات نعش للهبوط نحو الجهة التي تغيب فيها.

الإعراب: تمزّزتها: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل، و «ها» : ضمير متصل في محل نصب مفعول به. والديك: الواو: حالية، «الديك» : مبتدأ مرفوع بالضمة. يدعو: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة، والفاعل: ضمير مستتر جوازا تقديره هو.

صباحه: مفعول به منصوب، والهاء: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. إذا: ظرف زمان متعلق بالفعل (تمزّزت) غير متضمنة الشرط. ما: زائدة لا محل لها. بنو: فاعل مرفوع لفعل محذوف يفسره المذكور، وعلامة رفعه الواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. نعش: مضاف إليه مجرور بالكسرة. دنوا: فعل ماض مبني على ضم مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، وبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لاتصاله بواو الجماعة، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف: للتفريق. فتصوبوا: الفاء:

حرف عطف، «تصوبوا» : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف: للتفريق.

وجملة «تمزّزتها» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «الديك يدعو» : حالية في محل نصب. وجملة «يدعو» : في محل رفع خبر للمبتدأ. وجملة «دنوا» : تفسيرية لا محل لها. وجملة «دنوا المحذوفة» : في محل جر بالإضافة. وجملة «تصوبوا» : معطوفة على جملة «دنوا» : لا محل لها.

والشاهد فيه قوله: «بنو نعش، دنوا، تصوبوا» حيث أتى الشاعر بالضمير الدال على جمع المذكر السالم وهو شاذ لأن الضمير هذا لا يؤتى به إلّا للعقلاء، وقد يستعمل لغيرهم إذا نزلوا منزلتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت