فهذا يجوز كما قال في الخبر [من المديد] :
[264] ربّما أوفيت في علم ... ترفعن ثوبي شمالات
ومن أمثال العرب: «بعين ما أرينّك» [1] و «بألم ما تختننّه» [2] . فإنّما أدخل النون من أجل «ما» الزائدة كاللام كما ذكرت لك.
* * * [264] التخريج: البيت لجذيمة الأبرش في الأزهية ص 94، 265والأغاني 15/ 257وخزانة الأدب 11/ 404والدرر 4/ 204وشرح أبيات سيبويه 2/ 281وشرح التصريح 2/ 22وشرح شواهد الإيضاح ص 219وشرح شواهد المغني ص 393والكتاب 3/ 518ولسان العرب 3/ 32 (شيخ) ، 11/ 366 (شمل) والمقاصد النحوية 3/ 344، 4/ 328ونوادر أبي زيد ص 210وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 293، 366، 368والدرر 5/ 162ورصف المباني ص 335وشرح الأشموني 2/ 299 وشرح التصريح 2/ 206وشرح المفصل 9/ 40وكتاب اللامات ص 111ومغني اللبيب ص 135، 137، 309والمقرب 2/ 74وهمع الهوامع 2/ 38، 78.
اللغة: أوفى: أشرف أو نزل. العلم: الجبل. الشمالات: ج الشمال، وهي ريح الشمال.
المعنى: يفخر الشاعر بأنّه يحفظ أصحابه في رأس جبل إذا خافوا من الأعداء، ويكون لهم طليعة.
الإعراب: «ربّما» : «ربّ» : حرف جرّ شبيه بالزائد، «ما» : حرف كافّ. «أوفيت» : فعل ماض، والتاء: ضمير في محلّ رفع فاعل. «في علم» : جار ومجرور متعلّقان ب «أوفيت» . «ترفعن» : فعل مضارع مبنيّ على الفتح لاتّصاله بنون التوكيد، والنون للتوكيد. «ثوبي» : مفعول به منصوب، وهو مضاف، والياء ضمير في محلّ جرّ بالإضافة. «شمالات» : فاعل مرفوع بالضمّة.
وجملة «ربما أوفيت» : ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب. وجملة «ترفعن» : في محلّ نصب حال.
الشاهد فيه قوله: «ترفعن» حيث أكّد الشاعر الفعل بالنون الخفيفة بعد «ما» المسبوقة ب «ربّ» ، وهذا نادر.
[1] ورد المثل في جمهرة الأمثال 1/ 236وخزانة الأدب 11/ 403ولسان العرب 13/ 301 (عين) والمستقصى 2/ 11ومجمع الأمثال 1/ 100.
أي: اعجل، وكن كأني انظر إليك.
يضرب لحثّ الرسول على السرعة وترك البطء.
[2] ورد المثل في خزانة الأدب 11/ 403ومجمع الأمثال 1/ 107.
أي: لا يكون الختان إلّا بألم، والمقصود أنّه لا يدرك الخير ولا يفعل المعروف إلّا باحتمال المشقّة.
ويقال في خطاب المرأة: تختننّه، والهاء في هذه اللفظة للسّكت.