وقال لبيد بن ربيعة [من الطويل] :
[221] وما الناس إلّا كالدّيار وأهلها ... بها يوم حلّوها وغدوا بلاقع
وكلّ ما لم نذكره من هذا الباب فهذا مجازه.
* * * [221] التخريج: البيت للبيد في ديوانه ص 169وأمالي المرتضى 1/ 453وشرح المفصل 6/ 4والشعر والشعراء 1/ 284ولسان العرب 15/ 116 (غدا) ولذي الرّمة في ملحق ديوانه ص 1887وبلا نسبة في خزانة الأدب 7/ 479والكتاب 3/ 358والمنصف 1/ 64، 2/ 149.
اللغة: الغدو: الغد، اليوم التالي لليوم الذي نكون فيه. البلاقع: القفار.
المعنى: تشبه الناس ديارها، فهي حيّة إن نزل الناس بها، وميتة إن هجروها في الغد، وكذلك الناس أحياء اليوم، وأموات غدا.
الإعراب: وما: «الواو» : حسب ما قبلها، «ما» : حرف نفي مهمل. الناس: مبتدأ مرفوع بالضمّة.
إلا: حرف حصر. كالديار: الكاف: حرف تشبيه وجر، «الديار» : اسم مجرور بالكسرة، والجار والمجرور متعلّقان بالخبر المحذوف. وأهلها: «الواو» : حالية، «أهل» : مبتدأ مرفوع بالضمّة، و «ها» : ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه. بها: جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف، بتقدير (وأهلها موجودون بها) . يوم:
مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة، متعلّق بالخبر المحذوف. حلوها: فعل ماض مبني على الضم، و «الواو» : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل، و «ها» : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به. وغدوا:
«الواو» : حرف عطف، «غدوا» : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة، متعلّق ب (بلاقع) . بلاقع: خبر مرفوع بالضمّة لمبتدأ محذوف بتقدير (وهي بلاقع غدوا) .
وجملة «وما الناس إلا كالديار» : حسب ما قبلها، أو ابتدائية لا محلّ لها. وجملة «وأهلها بها» : حالية محلها النصب. وجملة «حلوها» : في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة «وهي بلاقع غدوا» : معطوفة على جملة «وأهلها بها» .
والشاهد فيه قوله: «غدوا» حيث أعاد كلمة (غد) إلى أصلها (غدو) ، وقال: إن هذا فاسد، على اعتبار أنها لغة في (غد) وليس ردّا إلى الأصل.