فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1290

واحد. ليس في «الدار» حقيقة تصرفها عن ذلك، وكذلك: «البلد» و «البلدة» ، قال الله عزّ وجلّ: {فَمَنْ جََاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ} [1] وقال: {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} [2] .

وقال في تأنيث الجمع: {وَقََالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ} [3] لأنّ الإخبار ليس عن واحد.

فإن قال: «قام جواريك» ، صلح، ولو قال: «قام جاريتك» ، لم يجز، وكذلك لا يجوز: «قام مسلماتك» ، و «جاراتك» ولكن: «قامت» لأنّ هذا جمع حقيقيّ. لا يغيّر الواحد عن بنائه إلّا أن يضطرّ شاعر كما قال [من الوافر] :

* لقد ولد الأخيطل أمّ سوء [4] * ولو قال في الشعر: «قام جاريتك» ، لصلح، وليس بحسن حتّى تذكر بينهما كلاما، فتقول: «قام يوم كذا وكذا جاريتك» ، ولا يجوز مثل هذا عندنا في الكلام. وهذا الجمع إنّما هو على حدّ التثنية. فالألف والتاء في المؤنّث كالواو والنون في المذكّر.

(1) البقرة: 275.

(2) هود: 67.

(3) يوسف: 30.

[4] تقدم بالرقم 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت