فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 1290

والأصل في هذا أجمع: أنّه كلّ ما كان مذكّرا من هذا الباب فالوجه فيه ثبات الهمزة في التثنية.

وما كانت ألفاه للتأنيث، لم يجز إلّا القلب إلى الواو.

* * * وما كانت فيه هاء التأنيث التي وصفنا، فسمّيت به امرأة، أدخلت عليها في الجمع الألف والتاء فتقول: «حمدات» ، و «طلحات» .

أمّا تحريك وسطه، فللفصل بين الاسم والنعت، وهذا يذكر مفسّرا في باب التصريف [1] .

وأمّا حذف التاء التي كانت في الواحد، فلأنّ الألف والتاء إنّما دخلتا في الجمع للتأنيث فلا يدخل تأنيث على تأنيث لأنّ هذه العلامات إنّما تدّخل في المذكّر لتؤنّثه، فحذفت التاء التي في «حمدة» وأخواتها لدخول الألف والتاء اللتين هما علامة الجمع.

فإن سمّيت رجلا بشيء فيه ألف التأنيث، فأردت جمعه، جمعته بالواو والنون، فقلت في «حمراء» اسم رجل إذا جمعته: «حمراوون» ، و «صفراوون» ، وفيما كان مثل «حبلى» : «حبلون» ، و «سكرون» .

وما كان بالهاء فإنّك تجمعه بالألف والتاء فتقول: «طلحات» ، و «حمدات» على ما قلت في المؤنّث.

وعلى هذا قلت: «طلحة الطلحات» [2] .

والفصل بينهما أنّ ما كان فيه ألف التأنيث مقصورة أو ممدودة، فهي لازمة له لأنّها لم تدخل على بناء مذكّر.

فإن قال قائل: كيف يجوز دخول الواو والنون على ما فيه علامة التأنيث، وهما علامتا التذكير، أفيكون مؤنّثا مذكّرا في حال؟

قيل له: هذا محال، ولكنّ الألف لا تثبت، وإنّما يثبت ما هو بدل منها.

ألا ترى أنّك تقول في جميع «حبلى» : «حبليات» . فلو كانت الألف ثابتة، لم يدخل عليها علم التأنيث لذي هو للجمع كما لا تقول: «حمدتات» ، ولكنّك تبدل من الألف إذا كانت ممدودة واوا، فإنّما تدخل علامة التأنيث وعلامة التذكير على شيء لا تأنيث فيه.

فأمّا «طلحة» ، فلو قلت في جمعها «طلحتون» ، للزمك أن تكون أنّثته وذكّرته في حال، وهذا هو المحال.

فإن قلت: أحذف التاء. فإنّ هذا غير جائز، وإنّما جاز في الجمع في المؤنّث لأنّك لمّا حذفتها، جئت بما قام مقامها في اللفظ والتأنيث. فعلى هذا يجري جميع ما وصفنا في المذكّر المؤنّث.

* * * [1] تقدّم ذلك.

[2] انظر الشاهد الرقم 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت