فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1290

والمجازاة ب «إذما» قولك: «إذما تأتني آتك» كما قال الشاعر [من الكامل] :

[116] إذ ما أتيت على الرسول فقل له ... حقّا عليك إذا اطمأنّ المجلس

ولا يكون الجزاء في «إذ» ولا في «حيث» بغير «ما» لأنّهما ظرفان يضافان إلى الأفعال. وإذا زدت على كلّ واحد منهما «ما» منعتا الإضافة، فعملتا. وهذا في آخر الباب يشرح بأكثر من هذا الشرح إن شاء الله.

وأمّا المجازاة ب «من» فقوله عزّ وجلّ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللََّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [1] ، وقوله:

{فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلََا يَخََافُ بَخْسًا وَلََا رَهَقًا} [2] .

وب «ما» قوله: {مََا يَفْتَحِ اللََّهُ لِلنََّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلََا مُمْسِكَ لَهََا} [3] .

[116] التخريج: البيت للعباس بن مرداس في ديوانه ص 72وخزانة الأدب 9/ 29وشرح أبيات سيبويه 2/ 93وشرح المفصل 4/ 97، 7/ 46والكتاب 3/ 57ولسان العرب 3/ 476 (أذذ) وبلا نسبة في الخصائص 1/ 131ورصف المباني ص 60.

اللغة: اطمأنّ المجلس: انعقد.

المعنى: إذا قدمت للرسول عندما ينعقد شمل المجلس، ووقفت بين يديه، فقل له ما هو الحقّ عليك ولا تخف شيئا.

الإعراب: إذما: حرف شرط جازم. ما: زائدة. أتيت: فعل ماض مبني على السكون، و «التاء» :

ضمير متصل في محلّ رفع فاعل، والفعل في محل جزم. على الرسول: جار ومجرور متعلقان ب (أتيت) .

فقل: «الفاء» : رابطة للجواب، «قل» : فعل أمر مبني على السكون، و «الفاعل» : ضمير مستتر تقديره (أنت) . له: جار ومجرور متعلقان ب (قل) . حقا: صفة لمفعول مطلق محذوف، والتقدير (فقل له قولا حقّا) . عليك: جار ومجرور متعلقان بالمصدر (حقّا) . إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان متعلق بالفعل «قل» .

اطمأنّ: فعل ماض مبني على الفتح. المجلس: فاعل مرفوع بالضمّة.

وجملة «إذ ما أتيت فقل» : ابتدائية لا محلّ لها. وجملة «فقل له» : جواب شرط جازم مقترن بالفاء محلها الجزم. وجملة «اطمأن» : في محلّ جرّ بالإضافة. وجملة «أتيت» : جملة الشرط لا محل لها.

والشاهد فيه قوله: «إذ ما أتيت فقل» حيث جزم ب (إذ ما) ، وأدخل الفاء على فعل الأمر بعد (إذ) وجعله جوابا لازما.

(1) الطلاق: 2.

(2) الجن: 13.

(3) فاطر: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت