وتلحق بنات الأربعة الزيادة آخرا، ويسكّن أوّلها، فتلحقها ألف الوصل، فيكون بناء الفعل على «افعلّلت» و «افعلّل» ، إلّا أنّ الإدغام يدركه وذلك نحو: «اقشعررت» ، و «اقشعر» . وكان أصله «اقشعرر» . فنظيره من الثلاثة «احماررت» ، و «اشهاببت» ، و «اشهابّ الفرس» . ومصدره كمصدره لأنّ الوزن واحد.
* * * وكذلك «استفعلت» الذي لا يكون إلّا من الثلاثة، وذلك قولك: «اشهابّ الفرس اشهيبابا» كما تقول: «استخرج استخراجا» ، و «اغدودن اغديدانا» ، و «اعلوّط اعلوّاطا» .
وقد مضى قولنا في استواء المصادر في السكون والحركة إذا استوت أفعالها.
ولا يكون الفعل من بنات الخمسة ألبتّة، إنّما يكون من الثلاثة والأربعة. ومثال الخمسة للأسماء خاصّة لقوّة الأسماء وتمكّنها.
وأكثر ما يبلغ العدد في الأسماء بالزيادة سبعة أحرف، ولا يكون ذلك إلّا في المصادر من الثلاثة والأربعة، وهما: «اشهيباب» و «احرنجام» ، وما وقع على هذا الوزن من الثلاثة.
فأمّا الخمسة فلا تبلغ بالزيادة إلّا ستّة أحرف لأنّه ليس منها فعل فيكون لها مصدر كهذه المصادر، ولكن تلحقها الزوائد كما تلحق سائر الأسماء، وذلك نحو: «عضرفوط» [1] ، و «عندليب» ، و «قبعثرى» [2] ، وهذا مبيّن في باب التصريف.
* * * [1] عضرفوط: دويبّة بيضاء ناعمة. (لسان العرب 7/ 351(عضرفط ) ) .
[2] القبعثرى: الجمل العظيم، والفصيل المهزول. (لسان العرب 5/ 70(قبعثر ) ) .