واعلم أنّ حروف الحلق إذا وقعت من «فعل» المفتوح في موضع العين أو اللام، جاء فيه «يفعل» بالفتح وذلك لأنّ حروف الحلق من حيّز الألف، والفتحة منها.
وإن كان حرف الحلق في موضع العين من الفعل انفتحت العين ليكون العمل من وجه واحد.
فأمّا ما كانت منه في موضع اللام، فسنذكره بعد ذكرنا حروف الحلق إن شاء الله.
وهذه الحروف الستّة: فأقصاها الهمزة والهاء، والمخرج الثاني العين والحاء، وأدنى مخارج الحلق إلى الفم الغين والخاء.
فما كان من ذلك في موضع اللام فنحو: «قرأ يقرأ» ، و «بسأ [1] به يبسأ» ، و «جبه يجبه» ، و «صنع يصنع» ، و «نطح ينطح» ، و «سنح يسنح» ، و «منح يمنح» ، و «سلخ يسلخ» ، و «نبغ ينبغ» ، و «رقأ يرقأ» .
وما كان في موضع العين فنحو: «ذهب يذهب» ، و «فعل يفعل» ، و «نحل ينحل» ، و «نهش ينهش» ، و «جأر [2] يجأر» .
وإن كان حرف الحلق في موضع الفاء لم يفتح له شيء وذلك أنّ الفاء لا تكون إلّا ساكنة في «يفعل» . وإنّما تتحرّك في المعتلّ بحركة غيرها، نحو: «يقول» و «يبيع» .
واعلم أنّ الأصل مستعمل فيما كانت حروف الحلق في موضع عينه أو لامه نحو:
«زأر الأسد يزئر» ، و «نأم ينئم» [3] لأنّ هذا هو الأصل، والفتح عارض، لما ذكرت لك هاهنا من أجل مصادره ليجري الفعل عليها. ونحن ذاكروها بعد ذكر أسماء الفاعلين في هذه الأفعال إن شاء الله.
* * * [1] بسأ به انس، ومرن عليه. (لسان العرب 1/ 34(بسأ ) ) .
[2] جأر: رفع صوته مع تضرّع واستغاثة. (لسان العرب 4/ 114(جأر ) ) .
[3] نأم: أنّ، وصوّت صوتا ضعيفا، ونئيم الأسد: دون الزئير. (لسان العرب 12/ 566(نأم ) ) .