فهرس الكتاب
اعلم أنّك إذا حقّرت «مضروبا» قلت: «مضيريب» . لا تحذف منه شيئا لأنّ الواو رابعة. وقد تقدّم القول في هذا، وأنّك لست تحذف إلّا مضطرّا.
فإن حقّرت «مدحرجا» أو «مدحرجا» ، قلت: «دحيرج» لأنّ الميم زائدة، وليس هاهنا من حروف الزيادة غيرها.
فإن حقّرت مثل «منطلق» قلت: «مطيلق» . تحذف النون ولا تحذف الميم، وإن كانتا زائدتين، لأنّ الميم للمعنى، ألّا ترى أنّك إذا جاوزت الثلاثة، أدخلت الميم على كلّ فاعل ومفعول، وتدخل على المفعول من الثلاثة واسم الزمان، والمكان، والمصدر، كقولك:
«سرت مسيرا» ، و «أدخلته مدخلا كريما» ، و «هذا مضرب زيد» ، و «مدخل زيد» .
فإن حقّرت مثل: «مقتدر» ، قلت: «مقيدر» . تحذف التاء من «مفتعل» كما حذفت النون من «منفعل» لأنّ العدّة قد خرجت على مثال التصغير. فلا بدّ من حذف الزيادة.
والعوض في جميع هذا جائز، لأنّك قد حذفت منه. تقول في «منطلق» إذا عوّضت:
«مطيليق» ، وفي «مقتدر» : «مقيدير» .
فإن حقّرت مثل: «مقاتل» قلت: «مقيتل» ، تحذف الألف، وإن عوّضت، قلت:
«مقيتيل» .
فإن حقّرت مثل «مستضرب» ، قلت: «مضيرب» ، و «مضيريب» ، تحذف التاء والسين، ولا تحذف الميم لما ذكرت لك.
وكذلك ما كان من «مفعوعل» مثل: «مغدودن» . تحذف الواو وإحدى الدالين، فتقول: «مغيدن» ، و «مغيدين» . ولا تحذف الميم لأنّها للمعنى.
وكلّ ما كان على شيء من الأبنية فهذا قياسه.
وتقول في مثل: «محمرّ» : «محيمر» . تحذف إحدى الراءين.
كذلك تقول في تصغير «محمارّ» : «محيمير» . تحذف إحدى الراءين، ولا تحذف الألف لأنّها رابعة، ولو حذفتها، لم يكن بدّ من حذف إحدى الراءين ليكون على مثال التصغير. والجمع على ذلك، تقول: «محامر» في «محمرّ» ، و «محامير» في «محمارّ» .