فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1290

اعلم أنّها إذا كانت ظاهرة في موضع العين، فأنت فيها بالخيار: إن شئت قلبتها لياء التصغير التي تقع قبلها وهو الوجه الجيّد فقلت في «أسود» : «أسيّد» ، وفي «أحول» :

«أحيّل» ، وفي «مقود» : «مقيّد» . فهذا الأصل.

وأمّا الملحق فنحو: «قسور» [1] و «جدول» ، تقول فيهما: «قسيّر» ، و «جديّل» وذلك أنّ الياء الساكنة إذا وقعت قبل الواو المتحرّكة، قلبت الواو لها ياء، ثمّ أدغمت فيها.

وقد مضى تفسير هذا. وذلك قولك: «ميّت» ، و «سيّد» ، و «هيّن» . إنّما كنّ في الأصل:

«ميوتا» ، و «سيودا» ، و «هيونا» وكذلك «قيّام» و «قيّوم» ، إنّما هو «قيوام» و «قيووم» ، وكذلك «أيّام» ، وفيما ذكرنا دليل على ما يرد منه. فإن شئت، قلت في هذا أجمع بإظهار الواو، أي في باب «أسود» ، و «جدول» ، و «قسور» ، فقلت: «أسيود» ، و «جديول» ، و «قسيور» . وإنّما جاز ذلك لأنّ الواو ظاهرة حيّة، أي: متحركة. وهي تظهر في التكسير في قولك: «جداول» ، و «قساور» . فشبّهوا هذا التصغير به. والوجه ما ذكرت لك أوّلا.

فإن كانت الواو ساكنة، أو كانت مبدلة، لم تظهر في التصغير. فأمّا الساكنة فنحو واو «عجوز» ، و «عمود» . لا تقول إلّا «عجيّز» ، و «عميّد» لأنّ الواو مدّة، وليست بأصليّة، ولا ملحقة. ألا ترى أنّك لو جئت بالفعل من «جدول» ، و «قسور» ، لقلت: «قسورت» ، و «جدولت» ، فكانت كالأصل. ولو قلت: ذلك في «عجوز» ، لم يجز لأنّها ليست بملحقة.

وأمّا الأصلية المنقلبة فهو «مقام» ، و «مقال» . لا تقول فيهما إلّا «مقيّم» ، و «مقيّل» لأنّك كنت تختار في الظاهرة المتحرّكة القلب للياء التي قبلها. فلم يكن في الساكنة والمبدلة إلّا ما ذكرت لك.

[1] القسور والقسورة: الأسد. والقسور: الصيّاد. (لسان العرب 5/ 92(قسر ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت