اعلم أنّها إذا كانت في موضع اللام، فلا سبيل إلى إقرارها على لفظها لأنّه كان يختار فيها القلب وهي في موضع العين. فلمّا صارت في الموضع الذي يعتلّ فيه ما يصحّ في موضع العين لم يكن فيها إلّا القلب. وذلك قولك في «غزو» : «غزيّ» ، وفي «جرو» :
«جريّ» ، وفي «عروة» : «عريّة» ، وفي «تقوى» : «تقيّا» ، وفي «عرواء» [1] : «عريّاء» يا فتى.
لا يكون إلّا ذلك.
ومن قال في «أرويّة» [2] : إنّها «فعليّة» قال في «أروى» : «أريّا» . ليس غير لأنّ «أروى» عنده على هذا القول «فعلى» .
ومن جعل «أروى» «أفعل» لم يقل إلّا «أريّ» . فاعلم فيحذف ياء لاجتماع الياءات.
ومن قال في «أسود» : «أسيود» على المجاز، قال: «أريو» . فاعلم. فهذا مجرى هذا الباب.
[1] العرواء: الرعدة، وما بين اصفرار الشمس إلى الليل إذا اشتدّ البرد وهاجت ريح باردة. (لسان العرب 15/ 45(عرا ) ) .
[2] الأرويّة: الأنثى من الوعول. (لسان العرب 14/ 350(روي ) ) .