ولو قال قائل: «أمّا يوم الجمعة فأنّك مرتحل» ، لجاز، فيكون التقدير: مهما يكن من شيء ففي يوم الجمعة رحلتك. فهذا تقدير ما يقع في «أمّا» .
والدليل على أنّها في معنى الجزاء لزوم الفاء لجوابها، نحو: «أمّا زيد فمنطلق» ، {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلََا تَقْهَرْ} [1] ، {وَأَمََّا ثَمُودُ فَهَدَيْنََاهُمْ} [2] و {أَمََّا مَنِ اسْتَغْنى ََ. فَأَنْتَ لَهُ تَصَدََّى} [3] فالمعنى: مهما يكن من شيء فهذا الأمر فيه. فإنّما تقديرها في الكلام كلّه التقديم والتأخير، لا يكون إلّا على ذلك.
(1) الضحى: 9.
(2) فصلت: 17.
(3) عبس: 5، 6.