فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1290

وأدخلت الخفض على النصب، كما أدخلت النصب على الخفض، فهذان متواخيان. والرفع بائن منهما.

وأمّا «لولا» فنذكر أمرها في بابها إن شاء الله.

* * * ومن هذه الحروف «لعلّ» ، تقول: «لعلّ زيدا يقوم» ، و «لعلّ» حرف جاء لمعنى مشبّه بالفعل، كأنّ معناه التوقّع لمحبوب أو مكروه.

وأصله «علّ» واللام زائدة، فإذا قلت: «لعلّ زيدا يأتينا بخير» ، و «لعلّ عمرا يزورنا» ، فإنّما مجاز هذا الكلام من القائل، أنّه لا يأمن أن يكون هذا كذا.

والخبر يكون اسما لأنّها بمنزلة «إنّ» ، ويكون فعلا، وظرفا كما يكون في «إنّ» ، تقول: «لعلّ زيدا صديق لك» ، و «لعلّ زيدا في الدار» ، و «لعلّ زيدا إن أتيته أعطاك» .

إذا ذكرت الفعل فهو بغير «أن» أحسن لأنّه خبر ابتداء، وقال الله عزّ وجلّ: {لَعَلَّ اللََّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذََلِكَ أَمْرًا} [1] وقال: {فَقُولََا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ََ} [2] .

فإن قال قائل في الشعر: «لعلّ زيدا أن يقوم» ، جاز لأنّ المصدر يدلّ على الفعل، فمجاز المصدر هاهنا كمجاز الفعل في باب «عسى» . قال الشاعر [من الطويل] :

[283] لعلّك يوما أن تلمّ ملمّة ... عليك من اللّائي يدعنك أجدعا

ومن هذه الحروف «كاد» ، وهي للمقاربة، وهي فعل تقول: «كاد العروس يكون أميرا» ، و «كاد النّعام يطير» .

(1) الطلاق: 1.

(2) طه: 44.

[283] التخريج: البيت لمتمم بن نويرة في ديوانه ص 119وخزانة الأدب 5/ 345، 346وشرح شواهد المغني 2/ 567، 695ولسان العرب 11/ 474 (علل) وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 191 وشرح المفصل 8/ 86.

اللغة: تلم، تصيب أو تنزل. الأجدع: مقطوع الأنف والأذن.

المعنى: لا تشمت بموت أخي، فقد تحل بك داهية، تضعفك وتذلك.

الإعراب: لعلك: «لعل» : حرف مشبه بالفعل، والكاف: ضمير متصل في محل نصب اسمها. يوما:

ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة متعلق بالفعل «تلم» . أن تلم: «أن» : حرف نصب، «تلم» : فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. ملمة: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. عليك: جار ومجرور متعلقان بالفعل تلم. من اللائي: «من» : حرف جر، و «اللائي» اسم موصول في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة ل (ملمة) . يدعنك: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت