أمّا ما كان الاسم منه «أفعل» ، فهو «أعمى» لأنّك تقول: «عمي الرجل فهو أعمى» ، و «العشى» [1] لأنّك تقول: «عشي الرجل» وهو «أعشى» ، وكذلك: «القنا» من «قنا الأنف» ، لأنّ الرجل «أقنى» .
وأمّا «فعلان» ، فنحو «الصدى» ، و «الطوى» لأنّك تقول: «صدي الرجل فهو صديان» ، و «طوي فهو طيّان» . فنظير ذلك: «عطش فهو عطشان» ، والمصدر هو «العطش» ، و «ظمىء فهو ظمآن» والمصدر «الظّمأ» ، و «عله فهو علهان» . والمصدر «العله» [2] .
ونظير الأوّل: «عور فهو أعور» ، والمصدر «العور» ، وكذلك «الحول» ، و «الشّتر» [3] ، و «الصّلع» ، ونحو ذلك.
* * * ومن المقصور كلّ اسم جمعه «أفعال» ممّا أوّله مفتوح، أو مضموم، أو مكسور وذلك نحو قولك: «أقفاء» ، و «أرجاء يا فتى» لأنّ الجمع إذا كان على «أفعال» ، وجب أن يكون واحده من المفتوح على «فعل» نحو: «جمل» و «أجمال» ، و «قتب» و «أقتاب» ، و «صنم» و «أصنام» .
فإن كان مكسورا، فنحو قولك في «معى» : «أمعاء» لأنّه بمنزلة: «ضلع» و «أضلاع» . وقد وجب أن يكون واحد «الأمعاء» «معى» مقصورا.
فأمّا «ندى» ، فهو «فعل» ، وجمعه الصحيح «أنداء» فاعلم وعلى ذلك قال الشاعر [من الطويل] :
[287] إذا سقط الأنداء صينت، وأشعرت ... حبيرا ولم تدرج عليها المعاوز
[1] العشى: سوء البصر بالليل والنهار. (لسان العرب 15/ 56(عشا ) ) .
[2] العله: الحزن. (لسان العرب 13/ 519(عله ) ) .
[3] الشّتر: انقلاب في جفن العين قلّما يكون خلقة. (لسان العرب 4/ 393(شتر ) ) .
[287] التخريج: البيت للشماخ في ديوانه ص 193ولسان العرب 4/ 159 (حبر) وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 818.
اللغة: الأنداء: جمع مفرده: الندى. صينت: حفظت. والحبير: الثوب الجديد الناعم. أشعرت:
غطّيت والمعاوز: الثياب التي يتبذّل فيها الرجل، وهي دون الثياب الجديدة التي يتجمّل بها.