تقول: «إيّاه ضارب عمرا» ، فتقول: «الكائن زيد إيّاه ضارب عمرا» .
فإن قلته ذلك ب «الذي» ، قلت: «الذي كان زيد إيّاه ضارب عمرا» .
فإن قلت ب «الهاء» ، قلت: «الذي كان زيد ضارب عمرا» ، وتحذف «الهاء» لطول الاسم، وإن شئت، جئت بها فقلت: «الذي كانه» .
فأمّا إذا قلت: «الذي كان زيد إيّاه» ، فإنّ «إيّاه» لا يجوز حذفها لأنّ المتّصل يحذف، كما يحذف ما كان من الاسم في مواضع، و «إيّاه» منفصلة، فلا تحذف لأنّ هذا لا يشبه ذلك.
ألا ترى أنّك تقول: «الذي ضربت زيد» ، ولا تقول: «الذي مررت زيد» لأنّ الضمير قد فصلته بالباء.
* * * فأمّا «ليس» ، فلا يجوز أن تخبر عمّا عملت فيه بالألف واللام لأنّها ليس فيها «يفعل» ، ولا يبنى منها «فاعل» ، ولكن يخبر ب «الذي» ، وذلك قولك: «ليس زيد منطلقا» ، و «ليس زيد إلّا قائما» .
فإن قيل لك: أخبر عن «زيد» في قولك: «ليس زيد منطلقا» ، قلت: «الذي ليس منطلقا زيد» .
وإن قال: أخبر عن «منطلق» ، قلت: «الذي ليس زيد إيّاه منطلق» .
وإن قيل: أخبر عن «زيد» في قولك: «ليس زيد إلّا قائما» ، قلت: «الذي ليس إلّا قائما زيد» .
وإن قال: أخبر عن «قائم» ، قلت: «الذي ليس زيد إلّا إيّاه قائم» .
* * * وكلّ شيء ليس فيه فعل، فالإخبار عنه لا يكون إلّا ب «الذي» تقول: «زيد أخوك» .
فإن قيل: أخبر عن «زيد» ، قلت: «الذي هو أخوك زيد» .
وإن قيل: أخبر عن «الأخ» ، قلت: «الذي زيد هو أخوك» .
وتقول: «إنّ زيدا منطلق» . فإن قال: أخبر عن «زيد» ، قلت: «الذي إنّه منطلق زيد» .
فإن قال: أخبر عن «منطلق» ، قلت: «الذي إنّ زيدا هو منطلق» ، فعلى هذا تجري الأخبار.
تقول: «زيد في الدار» . فإن قال: أخبر عن «زيد» ، قلت: «الذي هو في الدار زيد» .