فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1290

والفعل ل «الأخوين» ، فهو فعل متقدّم. وأظهرت «هما» ، لأنّه اسم الفاعلين. ولهذا ذكرنا هذه المسألة.

فإن قلت: «أعطيت وأعطاني أخواك درهمين» ، و «كسوت وكساني زيد جبّة» ، فأعملت الأخير في هذه المسألة، إذا أخبرت عن نفسك قلت: «المعطي والمعطيه أخواك درهمين أنا» .

فإن أخبرت عن «الأخوين» ، فقد مضى القول في حذف الضمير وإثباته، إذ كان من حذف يقدّر فيه تقدير من أثبته فيقول: «المعطيهما أنا درهما والمعطياني إيّاه أخواك» ، فيصيران في الإخبار في إعمال الثاني في منزلتهما في إعمال الأوّل، فهذا الذي أخبرتك به من قول النحويّين.

وكذلك الإخبار عن «الدرهم» . تقول: «المعطيه أنا أخويك والمعطياي إيّاه درهم» ، وإن شئت: «المعطيانيه» . فهذا كما وصفنا.

* * * وتقول في باب المفعولين اللذين لا يجوز الاقتصار على أحدهما دون الآخر. وهو باب «ظننت» و «علمت» . كقولك في هذين المفعولين في إعمال الأوّل والثاني. وذلك نحو: «ظننت وظنّني إيّاه زيدا ذا مال» .

فإن أخبرت عن نفسك قلت: «الظانّ زيدا ذا مال والظانّ هو إياه أنا» . فلا بدّ من «هو» لأنّ الألف واللام لك. والفعل له.

فإن أخبرت عن «زيد» ، قلت: «الظانّ أنا ذا مال، والظانّيه زيد» ، وإن شئت قلت:

و «الظانّي إيّاه» .

فإن أخبرت عن «ذي المال» ، قلت: «الظانّ أنا زيدا إيّاه والظانّي هو إيّاه ذو المال» فيظهر ضميرك لأنّ الفعل لك، والألف واللام الأولى ل «ذي المال» ، والألف واللام الثانية ل «ذي المال» أيضا، والفعل ل «زيد» فلذلك أظهرت ضمير «زيد» .

فإن أخبرت عن «المال» ، لم يجز في اللفظ لأنّ قولك «ذو» لا يضاف إلى المضمر.

تقول: «هذا ذو مال» ، ولا تقول: «المال هذا ذوه» . فإن جعلت مكانه ما يكون مثله في المعنى، نحو قولك: «صاحبه» و «مالكه» ، صلح. فقلت إذا أخبرت عن المال: «الظانّ أنا زيدا صاحبه، والظانّي هو إياه المال» .

فإن أعملت الثاني، فقلت: «ظننت وظنّني زيد منطلقا» ، فأخبرت عن نفسك قلت:

«الظانّ والظانّه زيد منطلقا أنا» .

فإن أخبرت عن «زيد» ، قلت: «الظانّه أنا منطلقا والظانّي إيّاه زيد» . فلم تحتج إلى «هو» لأنّ الألف واللام الثانية والفعل ل «زيد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت