فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1290

فإن كان على «فعل» و «فعل» جرى مجرى غير المعتلّ، وذلك أنّه يسكّن ما قبل آخره، فيقع عليه الإعراب كما يقع على غير المعتلّ. وذلك قولك: «هذا ظبي» ، و «دلو» ، و «نحي» ، و «جرو» فاعلم.

على هذا يجري جميع هذا. فإذا نسبت إليه قلت: «ظبييّ» ، و «نحييّ» ، وكذلك إن لحقت شيئا منه الهاء لأنّ ياء النسب تعاقب هاء التأنيث. فكلّ ما نسبت إليه، فالهاء ملغاة منه، فكأنّه لم تكن هاء.

ألا ترى أنّك تقول في النسب إلى «طلحة» : «طلحيّ» ، وإلى «حمدة» : «حمديّ» .

فأمّا قول يونس في النسب إلى «ظبية» : «ظبويّ» ، فليس بشيء. إنّما القول ما ذكرت لك.

* * * فإن كانت الياء شديدة أصليّة، فإنّ النسب على ضربين:

الأحسن في النسب إلى «حيّة» : «حيويّ» . تحرّك ما قبل الياء الثانية لتقلبها ألفا، فإنّها إذا كانت كذلك، انقلبت واوا في النسب، وإن تركت على حالها جاز، وفيه قبح لاجتماع أربع ياءات مع الكسرة. وذلك قولك: «حيّيّ» .

ومن قال: «حيويّ» ، قال في النسب إلى «ليّة» وهو المصدر من «لويت» :

«لوويّ» لأنّها «لوية» في الأصل. فلمّا زال الإدغام أظهرت الواو.

فإن كانت الياء زائدة مثقّلة، فلا اختلاف في حذفها لياء النسب. وذلك قولك في النسب إلى «بختيّ» : «بختيّ» فاعلم، وإلى «بخاتيّ» : «بخاتيّ» فتصرف لأنّ الياء الظاهرة ياء النسب.

فإنّما وجب حذف هاتين الياءين ليائي الإضافة لأنّ ياءي الإضافة تعاقب هاء التأنيث، فتقول في النسب إلى «طلحة» : «طلحيّ» ، وإلى «حنظلة» : «حنظليّ» .

وإنّما عاقبتها لأنّه يؤتى بها زائدة في الاسم بعد الفراغ من تمامه، فإنّهما يحلّان محلّا واحدا. ألا ترى أنّك تقول: «تمرة» ، و «تمر» ، و «برّة» و «برّ» ، فلا يكون بين الواحد والجمع إلّا الهاء.

وتقول على هذا: «زنجيّ» و «زنج» ، و «روميّ» و «روم» ، فلا يكون بينهما إلّا الياء المشدّدة فلذلك حلّتا محلّا واحدا.

فلمّا كانت الهاء تحذف لياء النسب، كان حذف الياء لها أوجب لأنّك لو أقررتها، كنت تجمع بين أربع ياءات مع العلّة التي ذكرنا من مضارعة الهاء. فعلى هذا، فأجر هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت