اعلم أنّك إذا نسبت إلى مثنّى، حذفت منه الألف والنون، وحذفهما لأمرين.
أحدهما: أنّهما زيدا معا، وقد مضى هذا في باب «عطشان» ، و «حمراء» .
والوجه الثاني: أنّه يستحيل النسب إليه وألف التثنية أو ياؤها فيه لأنّه يجتمع في الاسم رفعان، أو نصبان، أو خفضان.
فإن أضفت إلى جمع مذكّر، فهو كذلك. تقول في النسب إلى «مسلمين» أو «مسلمين» : «مسلميّ» ، وإلى «رجلين» : «رجليّ» كما ينسب إلى الواحد، وكما ذكرت لك قبل الجماعة لتفصل بينها وبين الواحد المسمّى بجماعة.
وتقول في النسب إلى «مسلمات» : «مسلميّ» ، فتحذف الألف والتاء كما حذفت الألف والنون، والواو والنون وكما تحذف هاء التأنيث إذا قلت في «طلحة» : «طلحيّ» .
هذا باب ما يبنى عليه الاسم لمعنى الصناعة لتدلّ من النسب على ما تدلّ عليه الياء