وكذلك: «همّ ناصب» ، إنّما هو: فيه نصب.
* * * وكذلك كلّ مؤنّث نعت بغير هاء نحو: «طامث» ، و «حائض» ، و «متئم» ، و «طالق» .
فما كان من هذا مبنيّا على فعل، فهو كقولك: «ضربت فهي ضاربة» ، و «جلست فهي جالسة» . قال الله عزّ وجلّ: {يَوْمَ تَرَوْنَهََا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمََّا أَرْضَعَتْ} [1] ، لأنّه جاء مبنيّا على «أرضعت» .
وما كان على غير فعل، فعلى معنى النسب الذي ذكرت لك. وذلك أنّك تريد: لها حيض، ومعها طلاق. وتأويله: هي ذات كذا.
فأمّا قول بعض النحويّين: إنّما تنزع الهاء من كلّ مؤنّث لا يكون له مذكّر، فيحتاج إلى الفصل، فليس بشيء لأنّك تقول: «رجل عاقر» ، و «امرأة عاقر» ، و «ناقة ضامر» ، و «بكر ضامر» .
وكذلك: «امرأة قتول» ، و «رجل قتول» ، و «امرأة معطار» ، و «رجل معطار» ، فهذا على ما وصفت لك.
فأمّا قولهم: «بعير عاضة» ، و «بعير حامض» ، فهو على هذا إنّما معناه: أنّه معتاد لأكل الحمض [2] ولأكل العضاه [3] . فوقع النسب على معنى قولك: هو كذا، فهذا بابه.
(1) الحج: 2.
[2] الحمض من النبات: كل نبت مالح يقوم على سوق ولا أصل له، وقيل: كل نبات لا يهيج في الربيع، ويبقى على القيظ وفيه ملوحة، إذا أكلته الإبل شربت عليه، وإذا لم تجده رقّت وضعفت.
(لسان العرب 7/ 138(حمض ) ) .
[3] العضاه من الشجر: كل شجر له شوك. (لسان العرب 13/ 516(عضه ) ) .