فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1290

فمنها: الفعل الحقيقيّ الذي لا يتعدّى الفاعل إلى مفعول، وهو قولك: «قام زيد» ، و «جلس عمرو» ، و «تكلّم خالد» . فكلّ هذا وما كان مثله غير متعدّ.

وكلّ فعل تعدّى أو لم يتعدّ، فهو متعدّ إلى اسم الزمان، واسم المكان، والمصدر، والحال، وذلك قولك: «قام عبد الله ضاحكا يوم الجمعة عندك قياما حسنا» وذلك أنّ فيه دليلا على هذه الأشياء. فقولك: «قام زيد» بمنزلة قولك: «أحدث قياما» ، وتعلم أنّ ذلك فيما مضى من الدهر، وأنّ للحدث مكانا، وأنّه كان على هيئة.

وكذلك إن قلت: «قام عبد الله ابتغاء الخير» ، فجئت بالعلّة التي لها وقع القيام.

وكلّ ما كان فعله على «فعل» فغير متعدّ لأنّه لانتقال الفاعل إلى حال عن حال فلا معنى للتعدّي وذلك قولك: «كرم زيد» ، و «شرف عبد الله» . والتقدير: ما كان كريما ولقد كرم، وما كان شريفا ولقد شرف. فهذا نحو من الفعل.

* * * ونحو آخر لا يتعدّى الفعل فيه الفاعل، وهو للفاعل على وجه الاستعارة، ويقع على ضربين:

أحدهما: «سقط الحائط» ، و «طال عبد الله» ، وأنت تعلم أنّهما لم يفعلا على الحقيقة شيئا. فهذا ضرب.

والضّرب الثاني: الذي يسمّيه النحويّون فعل المطاوعة. وذلك قولك: «كسرته فانكسر» ، و «شويته فانشوى» ، و «قطعته فانقطع» ، وإنّما هذا وما أشبهه على أنّك بلغت فيه ما أردت، وانتهيت منه إلى ما أحببت لا أنّ له فعلا.

ومن الأفعال ما يتعدّى الفاعل إلى مفعول واحد وفعله واصل مؤثّر، كقولك: «ضربت زيدا» ، و «كسرت الشيء يا فتى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت