فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 1290

واعلم أنّ هذه المنتصبات عن المصادر في موضع الأحوال، وليست بأحوال، ولكنّها موافقة، وموضوعة في مواضع غيرها لوقوعها معه في المعنى.

وكذلك: «جاءني القوم قاطبة» ، و «طرّا» .

إنّما معناه: جاءني القوم جميعا، ولكن وقع «طرّا» في معنى المصدر كما تقول:

«جاءني القوم جميعا» ، إذا أخذته من قولك: «جمعوا جمعا» .

وقد يكون الجمع اسما للجماعة. قال الله عزّ وجلّ: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [1] .

فأما قولك: «طرّا» ، فقد كان يونس يزعم أنّه اسم نكرة للجماعة وإن لم يقع إلّا حالا.

ويقال: «طررت القوم» ، أي: مررت بهم جميعا. وقال النحويّون سوى يونس: إنّه في موضع المصدر الذي يكون حالا.

اللغة: العراك: الازدحام على الماء. لم يذدها: لم يحبسها. لم يشفق على نغص الدخال: لم يخف أمرا ينغّص عليها دخالها، والدخال: أن يشرب بعضها ثم يرجع فيزاحم الذي على الماء.

الإعراب: «فأرسلها» : الفاء: بحسب ما قبلها، «أرسلها» : فعل ماض، و «ها» : ضمير في محلّ نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر تقديره: «هو» . «العراك» : حال. «ولم» : الواو: حرف عطف، «لم» :

حرف جزم. «يذدها» : فعل مضارع مجزوم، و «ها» : ضمير في محلّ نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر تقديره: «هو» . «ولم» : الواو: حرف عطف، «لم» : حرف جزم. «يشفق» : فعل مضارع مجزوم، وفاعله ضمير مستتر تقديره: «هو» . «على نغص» : جار ومجرور متعلّقان ب «يشفق» ، وهو مضاف. «الدخال» :

مضاف إليه.

وجملة «أرسلها» : بحسب ما قبلها. وجملة «لم يذدها» : معطوفة على سابقتها. وجملة «لم يشفق» : معطوفة على الجملة الأولى.

الشاهد فيه قوله: «العراك» حيث وقع الحال معرفة مؤوّلا بنكرة، تقديره: «أرسلها معتركة» .

(1) القمر: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت