تفصل ما بعدها عمّا قبلها. تقول: «علمت لزيد خير منك» . وعلى ذلك قوله [من الخفيف] :
[353] لا أبالي أنبّ بالحزن تيس ... أم لحاني بظهر غيب لئيم
وقول الشاعر [من الخفيف] :
[354] ليت شعري وأين منّي ليت ... أعلى العهد يلبن فبرام
[353] التخريج: البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 89والأزهية ص 125والحيوان 1/ 13 وخزانة الأدب 11/ 155، 157وشرح أبيات سيبويه 2/ 147والمقاصد النحوية 4/ 135وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7/ 50وأمالي ابن الحاجب 1/ 445، 2/ 746وجواهر الأدب ص 186وخزانة الأدب 11/ 172.
اللغة: الحزن: ما غلظ من الأرض. لحاني: شتمني. بظهر غيب: في غيبتي. أبالي: أعبأ وأهتمّ.
نبيب التيس: صوته.
المعنى: استوى عندي نيل اللئيم من عرضي في غيابي، وتصوّيت التيس عند هياجه فيما غلظ من الجبال، فكلا الأمرين لا أعبأ به.
الإعراب: «لا» : نافية مهملة. «أبالي» : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر وجوبا تقديره (أنا) . «أنبّ» : الهمزة: همزة تسوية، «نبّ» : فعل ماض مبني على الفتح. «بالحزن» :
جار ومجرور متعلقان بالفعل (نبّ) . «تيس» : فاعل مرفوع. «أم» : متصلة حرف عطف. «لحاني» : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر، والنون: للوقاية، والياء للمتكلم: ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به. «بظهر» : جار ومجرور متعلقان ب (لحاني) . «غيب» : مضاف إليه.
«لئيم» : فاعل مرفوع.
وجملة «أبالي» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «نبّ تيس» : مفعول به للفعل (أبالي) محلّها النصب.
وجملة «لحاني لئيم» : معطوفة على جملة (نبّ) .
والشاهد فيه: دخول (أم) معادلة للألف، ولا يجوز (أو) هنا لأن قوله: ما أبالي يفيد التسوية بين شيئين.
[354] التخريج: البيت لأبي قطيفة (الوليد بن عقبة) في الأغاني 1/ 39ومعجم البلدان 1/ 367 (برام) ، 5/ 440 (يلبن) .
اللغة: يلبن: مكان بعينه، وكذلك برام.
المعنى: ليتني أعرف هل ما يزال أهل هذين المكانين على العهد الذي بيننا.
الإعراب: ليت: حرف مشبه بالفعل. شعري: اسم (ليت) منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، و «الياء» : مضاف إليه. وأين: «الواو» : حرف اعتراض، «أين» : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالخبر المحذوف. مني: جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف.
ليت: مبتدأ مرفوع بضمة ظاهرة. أعلى: «الهمزة» : حرف استفهام. على العهد: جار ومجرور متعلقان