فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 1290

وينشد: أم تناهى.

أمّا «أو» فعلى قولك: «إن طال، وإن قصر» .

وأمّا «أم» فعلى قولك: «أيّ ذلك كان» ؟

والألف في «أطال» ألف استفهام، والأحسن في هذا «أو» لأنّ التقدير: إن كان كذا، وإن كان كذا، وكذلك كلّ موضع لا يقع فيه استفهام على معنى «أيّهما» ، و «أيّهم» ، ونسق به على هذا التقدير.

وكلّ موضع يقع فيه «أيّ» كائنا ما كان، فألف الاستفهام و «أم» تدخلانه، وإن كان الأحسن فيهما ما قصصنا.

وتقول: «ما أدري أزيدا أو عمرا ضربت أم خالدا» . لم ترد أن تعدل بين «زيد» ، و «عمرو» ، ولكنّك جعلتهما جميعا عدلا ل «خالد» في التقدير. والمعنى: ما أدري أحد هذين ضربت أم خالدا.

وتقول: «قد علمت أربعيّ أم مضريّ أنت أم تميميّ» ، كأنّه قال: قد علمت أم من أحد هذين الشّعبين أنت أم تميميّ.

وعلى هذا ينشد قول صفيّة بنت عبد المطّلب [من مجزوء الرجز] :

[357] كيف رأيت زبرا ... أأقطا أم تمرا

أم قرشيّا صقرا

[357] التخريج: الرجز لصفية بنت عبد المطلب في الأزهية ص 136وجمهرة اللغة ص 708.

اللغة: زبرا، أرادت الزبير، وهو ولدها. الأقط: شيء يصنع من اللبن الرائب كالجبن.

المعنى: كيف رأيت زبيرا، هل رأيته في الضعف واللين كطعام يسوغ لك، أم رأيته قرشيا ماضيا في الرجال كالصقر الجارح أو السيف الماضي.

الإعراب: «كيف» : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال. «رأيت» : فعل ماض مبني على السكون، والتاء: فاعل محلّه الرفع. «زبرا» : مفعول به. «أأقطا» : الهمزة: حرف استفهام، «أقطا» :

بدل من (كيف) . «أو» : حرف عطف. «تمرا» : معطوف على (أقطا) . «أم» : حرف عطف. «قرشيا» : معطوف على (أقطا) . «صقرا» : صفة ل (قرشيا) لتأويله بمعنى (شجاع) أو (جارح) .

وجملة «كيف رأيت» : ابتدائية لا محل لها.

والشاهد فيه: مجيء (أم) معادلة للألف، واعتراض (أو) بينهما، والتقدير: أأحد هذين الأمرين رأيته أم قرشيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت