ولها في الفعل خاصّة أخرى نذكرها في إعراب الأفعال إن شاء الله.
وجملتها أنّك تقول: «زيد يقعد أو يقوم يا فتى» ، و «إنّما أكلّم لك زيدا أو أكلّم عمرا» . تريد: أفعل أحد هذين كما قلت في الاسم: «لقيت زيدا أو عمرا» ، و «أنا ألقى زيدا أو عمرا» ، أي: أحد هذين.
وعلى القول الثاني: «أنا أمضي إلى زيد أو أقعد إلى عمرو أو أتحدّث» ، أي: أفعل هذا الضرب من الأفعال.
وعلى هذا القول الذي بدأت به قول الله عزّ وجلّ: {تُقََاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} [1] ، أي:
يقع أحد هذين.
فأمّا الخاصّة في الفعل فأن تقع على معنى: «إلّا أن» ، و «حتّى» ، وذلك قولك: «الزمه أو يقضيك حقّك» ، و «اضربه أو يستقيم» . وفي قراءة أبيّ: {تُقََاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} ، أي:
إلّا أن يسلموا، وحتّى يسلموا، وهذا تفسير مستقصى في بابه إن شاء الله.
(1) الفتح: 16.