خرج إليه كما أخرجته «الهاء» إلّا أنّ ما كانت فيه الهاء لا ينصرف في المعرفة من أجل التأنيث، وما كانت فيه ياء النسب فمصروف في المعرفة، والنكرة.
فأمّا «سراريّ» ، و «بخاتيّ» [1] ، و «كراسيّ» فغير مصروف في معرفة ولا نكرة لأنّ «الياء» ليست للنسب، وإنّما هي «الياء» التي كانت في الواحد في «بختيّة» و «كرسيّ» .
فأمّا قولك: «حواليّ» ، و «حواريّ» فهو: «حوال» ، و «حوار» ، فنسب إليه، فإنّما على هذا تعتبر ما وصفت لك.
فأمّا قولهم: «رباع» ، و «يمان» ، فنذكره في باب: ما اعتلّ من هذا الجمع إن شاء الله.
فأمّا ما كان من الجمع على مثال «أفعال» ، و «فعول» ، نحو: «أجمال» ، و «فلوس» ، فمنصرف في المعرفة والنكرة لأنّه على مثال يكون للواحد. وهو جمع مضارع للواحد لأنّه لأدنى العدد. أعني «أفعالا» .
و «فعول» وإن كان لأكثر العدد، فمضارعته للواحد لأنّه يجمع كما يجمع الواحد.
فأمّا «أفعال» ، فما يكون منه على مثال الواحد قولهم: «برمة أعشار» [2] و «حبل أرمام» ، و «أقطاع» ، و «ثوب أكياش» : متمزّق، ويجمع كما يجمع الواحد. وذلك قولك:
«أنعام» و «أناعيم» ، و «أعراب» و «أعاريب» .
وما كان على «فعول» للواحد، فقولك: «سدوس» للطيلسان الأخضر.
وما يكون من هذا مصدرا أكثر من أن يحصى نحو: «قعدت قعودا» ، و «جلست جلوسا» ، و «سكتّ سكوتا» .
ويجمع كما يجمع الواحد، تقول: «بيوت» و «بيوتات» . فهما ينصرفان في المعرفة والنكرة على كلّ حال: أعني «أفعالا» ، و «فعولا» إلّا أن تسمّي بهما مؤنثا فيمنعهما التأنيث الصّرف لأنّ كلّ مؤنّث، على ثلاثة أحرف متحرّكات غير منصرف، وكلّما زاد في عدد الحروف، كان ذلك أوكد لترك صرفه، ولهذا موضع نذكره فيه إن شاء الله.
وأمّا ما كان من الجمع على مثال «أفعل» ، نحو: «أكلب» و «أكعب» ، فغير منصرف في المعرفة وإنّما منعه الصرف أنّه على مثال الفعل نحو: «أعبد» ، و «أقتل» ، وينصرفان
[1] البخاتيّ: جمع البختيّة، وهي الأنثى من الجمال البخت، وهي جمال خراسانيّة طويلة الأعناق. (لسان العرب 2/ 9(بخت ) ) .
[2] البرمة: القدر من الحجارة، وأعشار: متكسّرة. (لسان العرب 12/ 45(برم) ، 4/ 573 (عشر ) ) .